سجل الدولار ارتفاعاً طفيفاً يوم الخميس 5 نوفمبر، مع تعافي أسعار النفط من هبوط حاد في الجلسة السابقة، في وقت يقيم فيه المستثمرون حالة الضبابية المحيطة بالحرب الإيرانية، عقب الانتصارات الكاسحة التي حققها الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
تعافي النفط وتأثير الانتخابات الأميركية
صعدت أسعار النفط بنحو 2%، بعدما هوت بأكثر من 8% يوم الأربعاء، في وقت عززت فيه الخسائر الفادحة التي مني بها الحزب الجمهوري التوقعات بتراجع آفاق التصعيد في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وتعهد الديمقراطيون باستغلال فوزهم الساحق لكبح جماح سياسات الرئيس دونالد ترامب، مما ينذر بجمود سياسي محتمل في واشنطن على مدى العامين المقبلين.
رد فعل الأسواق والسندات
تراجعت الأسهم الأميركية بشدة في مستهل التعاملات، متأثرة بهبوط حاد في قطاع التكنولوجيا ضمن المؤشر ستاندرد آند بورز 500، وسط تجدد المخاوف بشأن الإنفاق الضخم الذي تقدم عليه شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. في المقابل، قادت نتائج الانتخابات لمكاسب في سندات الخزانة الأميركية والأسهم في جميع أنحاء العالم.
قال راي أتريل، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني، إن نتائج الانتخابات تزيد من احتمالات حدوث جمود سياسي في واشنطن وتقلل من التوقعات بأن يستأنف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضربات العسكرية ضد إيران.
حركة العملات الرئيسية
انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من عملات أخرى، بنسبة 0.16% إلى 101.403 نقطة، بعد أن كان سجل أكبر تراجع يومي له في ثلاثة أسابيع. تراجع اليورو 0.01% إلى 1.1226 دولار. وصعد الجنيه الإسترليني قليلاً 0.04% إلى 1.3473 دولار، بعدما رفع بنك إنكلترا أسعار الفائدة لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وأشار إلى احتمال الإقدام على رفع آخر على الأقل إذا استمر الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
ارتفعت العملة اليابانية 0.28% إلى 157.95 ين للدولار، بعدما عزز محضر اجتماع بنك اليابان المركزي لشهر سبتمبر التوقعات برفع أسعار الفائدة مرة أخرى. وشهد سبتمبر رفع صناع السياسات أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ 31 عاماً إلى 1.25%.
توقعات سياسة الفدرالي الأميركي
رغم التطورات السياسية في الولايات المتحدة، ظلت التوقعات بشأن سياسة مجلس الفدرالي الأميركي إزاء الفائدة دون تغيير إلى حد كبير. ووفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لـCME، فإن الأسواق تتوقع بنسبة 81.2% أن يرفع المركزي الأميركي الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل في اجتماعه المقرر في ديسمبر/ كانون الأول، بارتفاع عن 77.4% في الجلسة السابقة.



