أكدت الناشطة المناخية الأصلية بيميا وانغمو لاما، من مجتمع موغوم في نيبال، أن نموذج التنمية الحالي في بلادها يعمق الأزمات بدلاً من معالجتها، داعية إلى توجيه تمويل المناخ مباشرة إلى المجتمعات المتضررة بدلاً من مشروعات البنية التحتية الكبرى.
تمويل المناخ والمجتمعات المتضررة
أوضحت لاما، التي تتابع مفاوضات المناخ الأممية منذ اتفاق باريس 2015 وتحدثت في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر كوب 28، أن استجابة نيبال للكوارث تركز على البنية التحتية لا على البشر. وأشارت إلى أن إعادة بناء الطرق والمدارس لا تكفي إذا لم يتمكن الناس من العودة إلى ديارهم وسبل عيشهم التقليدية، خاصة المجتمعات الأصلية المرتبطة هويتها بأراضيها.
محطات الطاقة الكهرومائية وحقوق السكان الأصليين
انتقدت لاما اعتبار الطاقة الكهرومائية "طاقة نظيفة" بينما تتحمل المجتمعات المحلية مخاطرها وتُصدّر الكهرباء للخارج. وقالت إن تقييمات الأثر البيئي والاجتماعي للمشروعات كانت معيبة، ولم تحصل العائلات المتضررة على تعويض مناسب، وحدثت انتهاكات حقوقية وتهجير قسري.
صندوق الخسائر والأضرار وآليات التمويل
حول صندوق الخسائر والأضرار، أوضحت أن الطلبات المقدمة تجاوزت ملياري دولار في الجولة الأولى بينما التعهدات المتاحة أقل بكثير، مشيرة إلى سابقة عدم الوفاء بتعهد مئة مليار دولار سنويًا. ورأت أن التمويل القائم على المحفزات يفتح نقاشًا حول كيفية عمل آليات الطوارئ ومن يمولها.
رسالة التحالف إلى البنك الدولي
سّلم "تحالف حركة العدالة المناخية" رسالة إلى مكتب البنك الدولي في نيبال في 16 أكتوبر، طالبًا بوقف القروض الميسرة لتمويل الكوارث والاستثمار في تنمية عادلة وطاقة نظيفة حقيقية، مع دعم مالي مباشر للدول والمجتمعات الهشة دون ديون أو شروط قاسية.
الموافقة المسبقة والمستنيرة وحماية الحقوق
أكدت لاما أن دستور نيبال يعترف بالقوميات الأصلية لكن الآليات القانونية لضمان الملكية الجماعية للأراضي الأجدادية غائبة. وشرحت أن "الموافقة المسبقة والمستنيرة" (FPIC) تُختزل عمليًا في عرض قصير لجماعة صغيرة وجمع تواقيع، بينما يجب أن يشارك الخبراء الأصليون والنساء والشباب في التقييمات طوال عمر المشروع، مع حق سحب الموافقة عند انتهاك الحقوق.
أولويات إعادة الإعمار ونموذج التنمية
دعت إلى استخدام أموال التعافي العامة لإعادة بناء المجتمعات لا محطات الطاقة الكهرومائية التالفة، مشيرة إلى أن معظم هذه المشروعات تجارية تعتمد على القروض والتأمين، وعند الكوارث تتحمل الدولة ديونًا إضافية. وشددت على ضرورة تنويع الاقتصاد بدلاً من الاعتماد المفرط على صادرات الكهرباء، وإعطاء الأولوية للعدالة الاجتماعية وأنظمة طاقة مرنة وسبل عيش مستدامة.



