سجل البحر المتوسط هذا الصيف درجات حرارة تجاوزت 30 درجة مئوية جنوب مايوركا، وهي قيم تعادل أو تفوق تلك المسجلة في الكاريبي وخليج المكسيك، وفق بيانات موانئ الدولة الإسبانية.
تسارع الاحترار وتropicalization المناخ
يشير تقرير علمي عن مناخ البحر المتوسط إلى أن ارتفاع حرارة الهواء في الحوض يتجاوز المعدل العالمي، ما يؤدي إلى تقصير الشتاء وإطالة الصيف، مع تقديم الربيع وتأخير الخريف، بينما تبقى الفصول الانتقالية موجودة لكن بتقويم مختلف.
كما ارتفعت حرارة المياه السطحية والعميقة حتى عمق يقارب 100 متر، واتجاهات الاحترار واضحة ومدعومة إحصائيًا، مما له انعكاسات على تشكل الأعاصير.
توسع الخلية الهادلية وتغير أنظمة الضغط
تتجه الأحزمة الهوائية وأنظمة الضغط في نصف الكرة الشمالي نحو خطوط عرض أعلى، ويرتبط ذلك بتوسع الخلية الهادلية، وهي الدورة المدارية العالمية التي تنظم أنماط المناخ الاستوائية.
إذا استمر هذا الاتجاه، ستكتسب أجواء البحر المتوسط استقرارًا أكبر، وتصبح الأمطار أقل انتظامًا، مع فترات جفاف طويلة تتخللها أمطار غزيرة.
ظاهرة "الميديكين" وتحديات التنبؤ
سُجل نحو 100 حالة من "الميديكين" (أعاصير متوسطية مصغرة) منذ ما قبل 1960، لكن عدم تجانس التعريفات يمنع تأكيد زيادة تكرارها بالتوازي مع ارتفاع الحرارة.
في أكتوبر 2026، نُسبت أمطار Torrential في كتالونيا لميديكين، لكن التحليل اللاحق لم يؤكد وجود عين أو بنية حلزونية، بل رصد خلايا حملية وأنظمة متوسطة المقياس بسلوك غير معتاد.
تعقيد التنبؤ الجوي والحاجة لتحديث النماذج
تجعل الجغرافيا والمناخ الإقليمي التنبؤ الجوي من أصعب التحديات عالميًا، وزادت حالة عدم اليقين منذ 2022 مع فائض الطاقة من حرارة سطح البحر.
يتطلب ذلك تحديث إجراءات التنبؤ، والتركيز على المقاييس المكانية المتوسطة والمحلية، وتكييف النماذج مع الطاقة الزائدة، كما يمكن لملاحظات المواطنين عبر مبادرات علم المواطن أن تكمل السجلات الرسمية.


