بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

أزمة هرمز ترفع فاتورة واردات تركيا للطاقة إلى مستويات قياسية

أزمة هرمز ترفع فاتورة واردات تركيا للطاقة إلى مستويات قياسية
اسواق الطاقة و الغاز · ١٥:٠٥:٠٨ - السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

سجلت واردات تركيا من الطاقة قفزة حادة في أكتوبر 2026، حيث ارتفعت بنسبة 71.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، لتصل إلى 8.27 مليار دولار، وهو أعلى مستوى شهري منذ أكتوبر 2022. ويعزى هذا الارتفاع بشكل مباشر إلى أزمة مضيق هرمز وتطورات الأسواق العالمية، ما يضع فاتورة العام بأكمله على مسار يتجاوز 70 مليار دولار.

أرقام قياسية في الأشهر العشرة الأولى

وفقًا لبيانات محلل الطاقة بهاء الدين سرجان غوموش من مؤسسة "إيمبر"، بلغت واردات الطاقة في الأشهر العشرة الأولى من 2026 نحو 61.5 مليار دولار، بزيادة 19.4% على أساس سنوي. ويأتي هذا المبلغ قريبًا من إجمالي واردات عام 2025 كاملًا الذي سجل 62.53 مليار دولار، ما يشير إلى تسارع وتيرة الإنفاق على استيراد الوقود.

أزمة هرمز وتصريحات وزير الخزانة

أكد وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، خلال مشاركته في منتدى فيرونا الأوروآسيوي الاقتصادي في إسطنبول، أن صدمة إمدادات الطاقة الحالية تبلغ سبعة أضعاف أزمة 2022. وأشار إلى أن اندلاع الصراع في إيران أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية وخلق مخاطر كبيرة على الاقتصاد العالمي، لافتًا إلى الضغوط المتزايدة على الموازنة العامة جراء تطورات أسواق الطاقة.

الكهرباء والنقل.. مفتاح خفض الفاتورة

تُظهر تحليلات "إيمبر" أن قطاع النقل البري يستحوذ على أكبر حصة من فاتورة استيراد الطاقة، حيث بلغ إنفاق تركيا على وقود النقل البري نحو 15 مليار دولار في 2025. وتقدر المؤسسة أن كل مليون سيارة كهربائية على الطرق التركية يمكن أن توفر حوالي 900 مليون دولار سنويًا من واردات الوقود الأحفوري.

إمكانات كهربة واسعة النطاق

تشير الدراسة إلى أن 85% من الاستهلاك النهائي للطاقة في تركيا يمكن تلبيته بالكهرباء باستخدام التقنيات الحالية. وتصل هذه النسبة إلى 100% في المباني، و96% في النقل، و58% في الصناعة. غير أن النسب الفعلية للكهرباء في 2024 كانت 32% في المباني، و30% في الصناعة، وأقل من 1% في النقل، ما يكشف فجوة كبيرة بين الإمكانات والواقع.

أهداف 2035 وتحديات التحول

تستهدف تركيا رفع معدل الكهربة إلى 35% بحلول 2035، لكن الحسابات المبنية على الاتجاهات الحالية تتوقع وصوله إلى 24.4% فقط. ولتحقيق الهدف، يجب تسريع نمو الطلب على الكهرباء وتقنيات الكهربة، مع ضرورة أن يأتي التوليد الإضافي من مصادر محلية متجددة كالشمس والرياح، وإلا ستتحول الواردات من النفط والغاز إلى وقود أحفوري لمحطات الكهرباء، مما يفقد التحول جدواه الاقتصادية والاستراتيجية.

شارك الخبر: