أظهرت دراسة علمية حديثة أن استخدام تقنية النانو مستحلبات في توصيل الزيوت العطرية إلى عصير تفاح "غالا" يحسن بشكل كبير من الاستقرار الفيزيائي والكيميائي للمنتج، كما يعزز قبوله حسيًا مقارنة بطرق التوزيع المباشر للزيوت.
منهجية البحث
أجرى الباحثان إلياس دمّاك وكارلوس آدم كونتي جونيور دراسة مقارنة نُشرت في دورية "ديسكفر فود" (Discover Food)، حيث قيّما تقنيتين مختلفتين لإدخال أربعة زيوت عطرية هي: قرفة، ليمون، جريب فروت، وزنجبيل. تميزت كل تقنية بطرق تحضير وخصائص هيكلية مختلفة.
تقنية النانو مستحلبات
تم تصنيع المستحلبات النانوية باستخدام مزيج من "تويين 80" وصمغ العربي بنسبة 1:3، ومعالجتها بالخلط عالي القص تليها الموجات فوق الصوتية. أظهرت القياسات الفيزيائية أحجام قطرات تتراوح بين 125 و156 نانومتر، ومؤشر تعدد تشتت أقل من 0.25، وجهد زيتا سالب أقل من -25 ميلي فولت.
نتائج الاستقرار أثناء التخزين
أثبتت المستحلبات النانوية استقرارًا غرويًا كاملًا طوال 21 يومًا في التبريد (4 درجات مئوية) دون أي انفصال طوري. في المقابل، أظهرت العينات المعالجة بالتجانس المباشر عدم استقرار، مع انفصال طوري مرئي وتكثيف بنسبة 20% إلى 35% خلال 24 ساعة فقط.
التقييم الحسي وتفضيل المستهلكين
كشفت اختبارات الحس التي أجرتها لجان مدربة ومستهلكون عن تفوق المستحلبات النانوية. أظهرت اختبارات المثلث أن المستحلبات النانوية أقل تميزًا عن عصير التحكم غير المدعم. كما زادت النكهة الفواكهية بنسبة 29%، وعززت النوتات الحمضية، وقللت القابضية بنسبة 25% مقارنة بالتجانس المباشر.
في اختبارات القبول التي شارك فيها 30 مستهلكًا، حصلت المستحلبات النانوية على درجات تراوحت بين 6.5 و7.3 من 9 نقاط، بينما سجلت العينات المجانسة درجات أقل بين 4.8 و5.4. حققت مستحلبات الجريب فروت والليمون أعلى درجات قبول (7.3 و7.2 على التوالي).
الاستنتاجات
خلصت الدراسة إلى أن النانو مستحلبات توفر نظام توصيل أكثر فعالية للزيوت العطرية في مصفوفة عصير التفاح، مع الحفاظ على الاستقرار الفيزيائي وتحسين الخصائص الحسية، حيث برزت الحلاوة والنكهة الفواكهية كعوامل إيجابية لقبول المستهلك، بينما كانت القابضية والحموضة عوامل سلبية.



