أعلن نظام "ميشيغان ميديسن" الصحي، الذي يضم مستشفى جامعة ميشيغان وكلية الطب، عن تحقيق خفض في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بأكثر من 127,300 طن متري خلال عام 2025، إلى جانب تحويل عشرات الآلاف من الأرطال من الإمدادات الطبية والبحثية من مكبات النفايات إلى مرافق إعادة التدوير خلال العامين الماضيين.
استراتيجية شاملة للاستدامة
قال تشيب أمو، مسؤول الاستدامة في مستشفى جامعة ميشيغان، إن العمل في مجال الاستدامة يهدف إلى تحسين صحة المرضى والموظفين والمجتمعات التي يخدمها النظام الصحي، بالإضافة إلى تحسين البيئات التي يعيش ويعمل ويلعب فيها الناس. وأوضح أن استراتيجية ميشيغان ميديسن للاستدامة تضم خمسة أهداف: تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، والقضاء على استخدام المواد الكيميائية المثيرة للقلق، وتقليل النفايات المرسلة إلى المكبات، وتوفير أغذية صحية ومستدامة، وبناء مجتمعات صحية ومرنة.
التحول نحو الحيادية الكربونية
يرتبط هدف المستشفى لتقليل الانبعاثات بأهداف جامعة ميشيغان للحيادية الكربونية، حيث يعتمد نهجًا متعدد الجوانب لتقليل انبعاثات النطاق الأول والثاني والثالث. ومن أبرز المبادرات: مبادرة "التخضير في التخدير" التي أطلقها قسم التخدير عام 2022، وتعتمد على تقنيات التدفق المنخفض لتقليل استهلاك الغازات، واستبدال غاز "الديسفلوران" بغازات تخدير أكثر ملاءمة للمناخ مثل "السيفولوران". وأشار أمو إلى أن غاز الديسفلوران أقوى بـ 2500 مرة من ثاني أكسيد الكربون، ويبقى في الغلاف الجوي لفترات أطول. وقد نجحت المبادرة في خفض انبعاثات غازات التخدير بنسبة 86% في أقل من عامين.
كما يسير النظام الصحي على المسار الصحيح للانتقال الكامل إلى الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في ولاية ميشيغان بحلول عام 2027، ضمن أهداف الجامعة، مع فريق مخصص لكفاءة الطاقة.
استدامة المختبرات البحثية
تستهلك مرافق البحث في كلية الطب كميات كبيرة من الطاقة عبر معدات المختبرات. وقال أندرو سييلينسكي، مسؤول الهندسة والاستدامة في كلية الطب، إن المرافق البحثية تستهلك الكثير من الطاقة والموارد، وإنهم يعملون باستمرار على مراجعة العمليات لجعلها أكثر كفاءة. وأشار إلى أن ثلاجات المختبرات وحدها قد تستهلك في عام طاقة تعادل استهلاك منزل سكني.
من خلال "تحدي الثلاجات" السنوي، تجنبت مرافق البحث استخدام 435,000 كيلوواط من الطاقة وخفضت انبعاثات الكربون بـ 126 طنًا متريًا في عام 2026. كما أطلقت الكلية برنامج "اعتماد المختبرات المستدامة" الذي يمنح المختبرات تصنيفًا استدامة وتغذية راجعة، وأكمل 77 مختبرًا عملية الاعتماد هذا العام.
مبادرات تقليل النفايات وإعادة التدوير
افتتحت كلية الطب في سبتمبر متجر "نورث كامبوس ريسيرش كومبلكس سواب شوب" للتبرع بالمعدات المخبرية المستعملة وإعادة استخدامها، وخلال ثلاثة أسابيع فقط تم تحويل 1,120 رطلاً من النفايات من المكبات، ووفرت على الباحثين نحو 40,000 دولار من تكلفة المواد.
في المستشفى، تجمع مبادرة "إعادة تدوير البلاستيك الطبي" البلاستيك الطبي غير الملوث من كل غرف العمليات تقريبًا، ومنذ إطلاقها عام 2021 تم تحويل أكثر من 75,000 رطل من البلاستيك الطبي، مع خطط للتوسع في مختبرات علم الأمراض وأقسام أخرى.
مبنى حاصل على أعلى شهادة استدامة
حصل جناح "دي دان وبيتي كاهن" للرعاية الصحية الجديد على شهادة "الريادة في الطاقة والتصميم البيئي" (LEED) البلاتينية، وهي أعلى شهادة استدامة للمباني من مجلس المباني الخضراء الأمريكي. وقال سييلينسكي إن تصميم المبنى المستدام يتجاوز كفاءة الطاقة ليشمل مواد البناء، وتوفير مواقف للدراجات بالقرب من المداخل، ومحطات شحن للمركبات الكهربائية.
دور الطلاب في تعزيز الصحة البيئية
يشارك طلاب كلية الطب بفعالية في جهود الاستدامة داخل الفصل الدراسي وخارجه. وتعمل مجموعة "معاطف بيضاء من أجل صحة الكوكب" التي تقودها الطالبة سيدي ديشباندي، على دعم المقرر الاختياري للصحة البيئية، والذي يستمر أربعة أسابيع ويتناول مواضيع مثل التاريخ البيئي، والعدالة البيئية، وكيف يؤدي تغير المناخ إلى تفاقم الأمراض. وأكدت ديشباندي أن دمج تغير المناخ في المناهج الطبية يمثل تحديًا ضروريًا، لأن المرضى مهتمون بسماع تأثيرات المناخ على صحتهم.



