بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

ممرات الطاقة في أوراسيا تعزز أمن الإمدادات

ممرات الطاقة في أوراسيا تعزز أمن الإمدادات
اسواق الطاقة و الغاز · ٢٣:٤٠:١٤ - السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

تُسهم ممرات الطاقة في منطقة أوراسيا في تعزيز أمن الإمدادات وتحقيق منافع إستراتيجية متبادلة، ما يعزز الاستقرار الجيوسياسي والاقتصادي بين الدول المنتجة والمستهلكة. فمن مضيق هرمز وصولًا إلى بحر قزوين والبحر الأسود، أصبحت شبكات الطاقة والنقل والشبكات الرقمية العالمية أهدافًا إستراتيجية، حيث لم يعد ضروريًا غزو دولة لشل حركتها، بل يكفي تعطيل شبكتها الكهربائية أو قطع إمدادات الغاز أو عرقلة شبكاتها المالية.

خط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان.. تحول جيوسياسي

أحدث خط أنابيب النفط "باكو-تبليسي-جيهان" (BTC) تغييرًا جذريًا في الخريطة الجيوسياسية لمنطقة بحر قزوين عند افتتاحه عام 2006. ويمتد الخط لنحو 1768 كيلومترًا من أذربيجان عبر جورجيا إلى ساحل البحر المتوسط في تركيا، موفرًا مسارًا لتصدير النفط إلى الأسواق الدولية بعيدًا عن روسيا وإيران. وتبلغ القدرة الإجمالية للخط نحو مليون برميل يوميًا، مثبتًا دور التعاون الإقليمي في تحويل الجغرافيا إلى نفوذ اقتصادي وإستراتيجي.

ممر الغاز الجنوبي وتنويع الإمدادات الأوروبية

أصبح "خط أنابيب جنوب القوقاز" -الذي يربط موارد حقل "شاه دنيز" بأذربيجان بجورجيا وتركيا- جزءًا من "ممر الغاز الجنوبي"، إلى جانب خطي "تاناب" (TANAP) و"تاب" (TAP). ويصل الغاز الأذربيجاني اليوم إلى تركيا والمستهلكين في أوروبا، ما يسهم في تنويع مصادر الإمدادات في وقت أصبح فيه أمن الطاقة مصدر قلق لأوروبا.

"الممر الأوسط".. بديل استراتيجي للنقل

يكتسب "طريق النقل الدولي عبر بحر قزوين" -المعروف باسم "الممر الأوسط"- أهمية متزايدة كبديل للطرق المعرضة لمخاطر الصراعات الجيوسياسية. ويربط هذا الممر الصين وآسيا الوسطى بأوروبا عبر بحر قزوين وأذربيجان وجورجيا وتركيا، جامعًا بين النقل البحري والسكك الحديدية والمواني والأنظمة الجمركية والبنية التحتية الرقمية. وتُقدر الاستثمارات المناسبة وإصلاح السياسات بمضاعفة أحجام الشحن 3 مرات بحلول 2030، مع تقليص أوقات النقل إلى النصف.

تهديدات متزايدة للبنية التحتية الحيوية

أظهرت النزاعات الأخيرة تنوع التهديدات التي تواجه البنية التحتية الحيوية، من طائرات مسيّرة وصواريخ تهدد المنشآت المادية، إلى هجمات سيبرانية تعطل أنظمة التحكم الصناعية، وتشويش إلكتروني يؤثر في الملاحة والاتصالات. ويُعد قطاع الطاقة عرضة للخطر لربطه الأصول المادية بأنظمة تشغيل رقمية متزايدة، مما يستدعي نهجًا متكاملًا يجمع بين الإنذار المبكر، والدفاع الجوي متعدد الطبقات، والأمن السيبراني، والحماية المادية، وقدرات التعافي السريع.

الممرات الرقمية.. فرص ومخاطر سيبرانية

أصبحت منطقة بحر قزوين طريقًا محتملًا لاتصالات الألياف الضوئية الجديدة والبنية التحتية لنقل البيانات التي تربط آسيا الوسطى بأوروبا، مما يخلق فرصًا للاستثمار في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية. غير أن الاتصال الرقمي يبرز نقاط ضعف جديدة، حيث تعتمد الكهرباء والاتصالات وأنظمة الدفع والمنصات الجمركية والعمليات الصناعية بصورة متزايدة على الشبكات المترابطة، مما يستدعي دمج الأمن السيبراني في مشروعات البنية التحتية منذ مرحلة التصميم.

ثلاث توصيات إستراتيجية لتعزيز المرونة

قدّم رئيس "نادي لندن للطاقة" محمد أوغوتشو ثلاث توصيات: أولًا، إنشاء إطار عمل إقليمي منظم لتعزيز مرونة البنية التحتية الحيوية يضم وزارات الطاقة ومشغلي خطوط الأنابيب وهيئات النقل والاتصالات والأمن السيبراني. ثانيًا، دمج الأمن المادي والدفاع الجوي والأمن السيبراني في إطار مشترك لإدارة المخاطر. ثالثًا، وضع برنامج مشترك لتدريبات دورية على تعزيز القدرة على الصمود بمشاركة مشغلي خطوط الأنابيب والمواني والسكك الحديدية وشركات الكهرباء والاتصالات والسلطات العامة.

شارك الخبر: