بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

السلامة البيئية

تغير المناخ يهدد بفقدان 21 ألف وظيفة في لبنان 2040

تغير المناخ يهدد بفقدان 21 ألف وظيفة في لبنان 2040
السلامة البيئية · ٠٠:٢٨:٥٨ - الأحد، ٨ نوفمبر ٢٠٢٦

حذّرت دراسة حديثة لمنظمة العمل الدولية من أن الإجهاد الحراري الناجم عن التغير المناخي سيؤدي إلى خسائر كبيرة في سوق العمل والاقتصاد اللبناني بحلول عام 2040، وذلك قبل أيام من انطلاق مؤتمر المناخ "COP31" في أنطاليا التركية.

خسائر بمليارات الدولارات

تقدر الدراسة أن الإجهاد الحراري تسبب في لبنان عام 2023 بخسارة إضافية تعادل نحو 10,100 وظيفة بدوام كامل، وبخسائر اقتصادية بلغت حوالي 326 مليون دولار بأسعار 2015 الثابتة، مقارنة بمتوسط الفترة المرجعية 1985-2014. وفي سيناريو الانبعاثات المنخفضة، قد ترتفع الخسائر إلى ما يعادل 21,700 وظيفة ونحو 2.6 مليار دولار من الناتج المحلي السنوي بحلول 2040، بينما قد تصل في سيناريو الانبعاثات المرتفعة جداً إلى 12.9 مليار دولار عام 2060.

القطاعات الأكثر تضرراً

استحوذ قطاع الخدمات على 62% من الوظائف المكافئة المفقودة في تقديرات 2023، يليه البناء بنسبة 15%، ثم الصناعة 9%، والنقل والتجارة 8%، والزراعة 6%. وتتركز خسائر الخدمات في بيروت وجونية وجبيل، بينما تبرز هشاشة النشاط الزراعي في الشمال وأجزاء من البقاع، وتتأثر حركة النقل والتجارة في بيروت ومناطق الجنوب.

آلية تأثير الحرارة على الإنتاجية

عندما ترتفع حرارة جسم العامل إلى مستوى يهدد صحته، يضطر إلى إبطاء وتيرة العمل أو أخذ فترات راحة أطول أو التوقف بالكامل. تتراكم هذه الساعات الضائعة على مستوى الشركات والقطاعات لتتحول إلى خسائر في الناتج المحلي. وتشير الدراسة إلى أن 73% من الوظائف المكافئة المفقودة عام 2023 تركزت خلال فصل الصيف.

حماية العمال استثمار لا عبء

أكد الباحث الرئيسي في منظمة العمل الدولية، أندرياس فلوريس، أن تكييف أماكن العمل مع الحرارة مفيد لمختلف القطاعات وليس للصناعات المكشوفة وحدها. واعتبرت مارلين عطالله، نائبة المدير العام في وزارة العمل اللبنانية، أن حماية العمال من الإجهاد الحراري ينبغي أن تُعامل كاستثمار في صحتهم وإنتاجيتهم وظروف عملهم، لا كعبء إضافي.

تجربة الخليج في حظر العمل الظهري

تطبق الإمارات حظراً سنوياً للعمل تحت أشعة الشمس المباشرة بين الساعة 12:30 ظهراً والثالثة بعد الظهر من 15 يونيو إلى 15 سبتمبر، بينما تحظر قطر العمل المكشوف من العاشرة صباحاً حتى الثالثة والنصف بعد الظهر بين مطلع يونيو ومنتصف سبتمبر. وأعلنت وزارة العمل القطرية إغلاق 388 موقع عمل خلال صيف 2026 لمخالفة قواعد الحماية، مما يطرح تساؤلات حول كفاية فترات الحظر الثابتة مع تغير درجات الحرارة والرطوبة خارج الأشهر والساعات المعتادة.

فرصة مؤتمر أنطاليا لتمويل التكيف

تقدر منظمة العمل الدولية أن نحو 2.4 مليار عامل حول العالم يتعرضون للحرارة المفرطة، ما يحول الإجهاد الحراري من قضية محلية إلى تحدٍ عالمي لسوق العمل. ويوفر مؤتمر COP31 فرصة لطرح تمويل التكيف مع الحرارة باعتباره استثماراً اقتصادياً، لا مجرد إنفاق اجتماعي، من خلال إدراج مخاطر الحرارة في قوانين السلامة المهنية، وتطوير أنظمة إنذار مبكر، وإعادة تنظيم ساعات العمل، وتوسيع الحماية لتشمل العمال غير النظاميين.

شارك الخبر: