حذر محمد الطواها، خبير التغيرات المناخية، من أن تلوث البحيرات والأراضي الرطبة يشكل تهديدًا كبيرًا للطيور المهاجرة، نظرًا لأهمية هذه المناطق في توفير الغذاء واستعادة الطاقة خلال رحلات الهجرة الطويلة.
تأثير التلوث على غذاء الطيور وصحتها
أوضح الطواها، خلال مداخلة عبر برنامج "صباح جديد" على قناة القاهرة الإخبارية، أن البحيرات والأراضي الرطبة ليست مجرد مواقع استراحة، بل محطات أساسية للتغذية. وأشار إلى أن تلوث المياه بمياه الصرف الصحي والمخلفات الصناعية والمواد الكيميائية والبلاستيك يؤثر سلبًا على جودة المياه والكائنات التي تعتمد عليها الطيور في غذائها، مثل الأسماك والحشرات واللافقاريات المائية.
نبه الخبير إلى أن تراكم الملوثات قد يؤدي إلى انتقال مواد سامة إلى أجسام الطيور، مما يضعف صحتها وقدرتها على التكاثر، وقد يجد الطائر المهاجر بعد قطع آلاف الكيلومترات أن البيئة لم تعد مناسبة لبقائه.
تغيرات مناخية تبدل توقيت ومسارات الهجرة
أكد الطواها أن الدراسات والرصد الميداني في مناطق مختلفة من العالم تشير إلى تغيرات في توقيت الهجرة والتوزيع الجغرافي وأعداد بعض أنواع الطيور المهاجرة. أوضح أن بعض الأنواع أصبحت تصل إلى مناطق التكاثر في وقت مبكر، بينما تغيرت لدى أنواع أخرى مناطق قضاء فصل الشتاء، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتغير الظروف البيئية.
تأثيرات متفاوتة بين أنواع الطيور
شدد الخبير على ضرورة عدم تعميم هذه التغيرات على جميع أنواع الطيور، موضحًا أن تأثيراتها تختلف من نوع إلى آخر، إذ شهدت بعض الأنواع تراجعًا في أعدادها، بينما لا تزال أنواع أخرى تسجل استقرارًا أو زيادة في بعض المناطق. وأشار إلى أن الأعداد المسجلة خلال موسم واحد لا يمكن اعتبارها دليلًا قاطعًا على تراجع أعداد الطيور، وقد ترتبط بعوامل أخرى تتعلق بتوقيت الرصد.



