أفاد مرصد "كوبيرنيكوس" الأوروبي بأن عام 2026 يسير نحو تسجيل ثاني أعلى متوسط درجات حرارة على مستوى الكوكب منذ بدء التسجيلات، مدفوعاً بظاهرة "النينيو" القوية بشكل استثنائي التي تضاعف آثار الاحتباس الحراري الناجم عن الأنشطة البشرية.
أكتوبر يسجل رقماً قياسياً جديداً
جاء هذا التقييم بعد أن سجل شهر أكتوبر 2026 أعلى متوسط لدرجات حرارة الهواء على مستوى العالم لأي شهر أكتوبر، متجاوزاً المعدل ما قبل الصناعي بـ 1.75 درجة مئوية. كما بلغت درجة حرارة سطح المحيطات خارج المناطق القطبية 20.95 درجة مئوية، محطمة الرقم القياسي السابق المسجل في أكتوبر 2023.
اقتراب من عتبة 1.5 درجة مئوية
أشار المرصد إلى أنه أصبح "شبه مؤكد" أن تتجاوز درجات الحرارة العالمية في 2026 عتبة 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة، وهو الهدف الطموح لاتفاقية باريس 2015. كما من المتوقع أن يتجاوز المتوسط الرباعي للأعوام 2023-2026 هذا الحد، مما يؤكد رسوخ فترة الاحترار الحالية.
ظاهرة النينيو لم تبلغ ذروتها بعد
في منطقة المحيط الهادئ الاستوائية، حيث تشتد ظاهرة النينيو، وصلت شذوذ درجة حرارة سطح البحر إلى 3.21 درجة مئوية، متجاوزة قمم الحلقات السابقة الشديدة. ويحذر الخبراء من أن ذروة الظاهرة الدورية لم تتحقق بعد وقد تحدث في أواخر العام، ما قد يدفع بعام 2027 ليصبح الأكثر حرارة على الإطلاق.
تحذيرات أممية ومفاوضات كوب31
تتزامن هذه البيانات مع استعداد الدول لانعقاد مؤتمر كوب31 في تركيا، وبعد عام شهد فيضانات مميتة في نيبال، وموجات حر شديدة في أوروبا، وحرائق غابات كبرى في إندونيسيا. وكانت الأمم المتحدة قد حذرت من أضرار "لا رجعة فيها" على الأنهار الجليدية والغطاء الجليدي البحري إذا تم تجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية، داعية إلى التحرك "بأسرع ما يمكن".



