حذرت دراسة طبية حديثة من أن الاستهلاك المنتظم لمشروبات الطاقة قد يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالسكتة القلبية المفاجئة بنحو 11 ضعفا، إلى جانب زيادة مخاطر احتشاء عضلة القلب واضطرابات نظم القلب الخطيرة.
تفاصيل الدراسة ونتائجها
حلل باحثون بيانات أكثر من 28 ألفا و300 شخص تبلغ أعمارهم 13 عاما فأكثر، أبلغوا عن مشكلات صحية مرتبطة باستهلاك مشروبات مختلفة خلال الفترة من 2017 إلى 2025. وقارنوا معدلات 10 أنواع من المضاعفات القلبية الوعائية الخطيرة بين مستهلكي مشروبات الطاقة وغيرهما.
أظهرت النتائج ارتباطا إحصائيا بين الاستهلاك المتكرر لمشروبات الطاقة وارتفاع معدلات 8 من أصل 10 مضاعفات شملتها الدراسة. وكان الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاما الأكثر حضورا في البيانات، إذ شكلوا نحو نصف الحالات التي خضعت للتحليل.
ارتبط استهلاك مشروبات الطاقة بزيادة احتمالات الإصابة باحتشاء عضلة القلب واضطرابات نظم القلب البطيني بنحو 4.5 ضعف، كما رصد الباحثون ارتفاعا في معدلات تسرع القلب الجيبي وخفقان القلب وآلام الصدر، إلى جانب مضاعفات أخرى تتعلق بالقلب والدورة الدموية قد تشكل تهديدا للحياة.
تأثير الكافيين والجرعات الزائدة
أوضح ساي سامايامانتولا، الباحث بجامعة فرجينيا، أن بعض مشروبات الطاقة تحتوي على كميات من الكافيين تفوق الموجودة في القهوة بنحو 3 إلى 12 ضعفا، ما يجعل الإفراط في تناولها سببا محتملا لتجاوز الحد اليومي الموصى به للكافيين والبالغ 400 ملليجرام للبالغين الأصحاء.
يُباع هذه المشروبات إلى جانب المياه والمشروبات الغازية، مما قد يوحي للمستهلكين بأنها لا تمثل خطرا صحيا كبيرا، في حين أن الاستهلاك المنتظم قد يؤدي بسهولة إلى مستويات مرتفعة من الكافيين في الجسم.
دعوات لمزيد من الأبحاث
شدد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات علمية أكثر تفصيلا لتحديد تأثير الجرعات المرتفعة من مشروبات الطاقة في صحة القلب والأوعية الدموية، وأهمية تقييم السلامة الصحية لمختلف مكونات هذه المشروبات وعدم الاكتفاء بدراسة الكافيين وحده، خاصة مع احتواء بعض المنتجات على مزيج من المواد المنبهة التي قد تؤثر في وظائف القلب.
أكدت النتائج أهمية الاعتدال في استهلاك مشروبات الطاقة والانتباه إلى محتواها من الكافيين، مع التنبيه إلى أن الارتباط الإحصائي لا يعد دليلا قاطعا على السببية المباشرة، وهو ما يتطلب مزيدا من الدراسات لتحديد طبيعة العلاقة.



