وقعت هيئة الطاقة الذرية عقد إنشاء المختبر المصري الصيني المشترك لإدارة النفايات المشعة واستدامة البيئة المائية، في خطوة تعزز التعاون العلمي والتكنولوجي بين مصر والصين وتدعم جهود توطين التكنولوجيا المتقدمة وتحقيق التنمية المستدامة.
تمويل مشترك وبرنامج منح بحثية
يأتي إنشاء المختبر ضمن برنامج منح إنشاء المعامل البحثية المشتركة، بتمويل مصري من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF)، وتمويل صيني من وزارة العلوم والتكنولوجيا الصينية (MOST)، بالتعاون مع الأكاديمية الصينية للعلوم – معهد الجيولوجيا والجيوفيزياء. وفازت الهيئة بتمويل المحور الخاص بتكنولوجيا التنمية المستدامة، الذي خُصص لمختبر بحثي مشترك واحد، مما يعكس تميز قدراتها البحثية دوليًا.
قيادة بحثية مصرية صينية
وقع العقد عن الجانب المصري الدكتور نادر محمد عبد الحليم، نائب رئيس الهيئة للمشروعات البحثية، بينما يتولى الدكتور محمد راغب النجار، أستاذ الكيمياء الإشعاعية بمركز المعامل الحارة، قيادة الفريق البحثي المصري بصفته الباحث الرئيسي، على أن يكون مركز المعامل الحارة المركز المضيف للمختبر.
أهمية استراتيجية للبرنامج النووي المصري
أكد الدكتور نادر محمد عبد الحليم أن المختبر يمثل إضافة مهمة للتعاون الدولي، ويدعم تطوير القدرات الوطنية في الإدارة الآمنة للنفايات المشعة، ويعزز الشراكة طويلة الأمد مع الصين ويفتح آفاقًا للتعاون مع دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الأمان النووي والممارسات البيئية المستدامة.
من جانبه، أوضح الدكتور ياسر النادي، رئيس مركز المعامل الحارة، أن الشراكة تكتسب أهمية خاصة في ضوء التحديات المرتبطة بالتخلص الآمن من النفايات المشعة عالية المستوى المتوقعة من محطة الضبعة النووية، مشيرًا إلى الاستفادة من الخبرات الصينية في المختبرات الجيولوجية العميقة وبناء القدرات الوطنية.
ست وحدات بحثية بتصميم متناظر
أشار الدكتور محمد راغب النجار إلى أن المختبر يضم ست وحدات بحثية متخصصة، ثلاث لكل جانب وفق نظام التصميم المتناظر (Mirror Design)، لتحقيق التكامل بين القدرات البحثية. ويضم الفريق باحثين من هيئة الطاقة الذرية والأكاديمية الصينية للعلوم والشركة الوطنية الصينية للطاقة النووية ومعهد بكين لأبحاث جيولوجيا اليورانيوم.
تطوير مواد متقدمة وبناء قدرات
يركز المشروع على تطوير مركبات الجيوبوليمر والمواد المتقدمة منخفضة البصمة الكربونية لاستخدامها في الحواجز الهندسية للاحتواء الآمن للنفايات، مع بناء القدرات البشرية ونقل المعرفة عبر التدريب المشترك والتعاون البحثي الدولي.
كما يستهدف المختبر تطوير القدرات في نمذجة انتقال النويدات المشعة، والمحاكاة الهيدروجيولوجية، والرصد البيئي، وأنظمة الكشف المبكر ومنصات إدارة البيانات، لدعم تقييم المخاطر البيئية وحماية المياه الجوفية والتربة والنظم البيئية.



