شهدت أسواق النفط تقلبات حادة خلال الأيام الماضية، حيث انخفضت الأسعار بنحو 8 دولارات للبرميل لتتراجع دون حاجز 100 دولار لخام برنت، قبل أن تعاود الارتفاع بنحو 3% في جلسات التداول اللاحقة، وسط إعادة تقييم الأسواق للمخاطر الجيوسياسية عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية وتطورات الشرق الأوسط.
تأثير التصريحات السياسية ونتائج الانتخابات
جاء الهبوط الحاد في 4 نوفمبر 2026 بعد تصريحات لنائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس على منصة "إكس"، عزا فيها خسائر الجمهوريين في الانتخابات إلى الصراع المستمر مع إيران. وأفادت تقارير "أكسيوس" بأن هذا التصريح كان المحفز الرئيسي لعمليات البيع المكثفة، حيث هبط برنت دون 100 دولار، ووصل خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 88.12 دولار.
تعافٍ محدود وإعادة توازن السوق
في 5 نوفمبر، سجل خام غرب تكساس ارتفاعًا بنحو 3%، وفق بيانات "ياهو فاينانس"، بعد أشد تراجع لثلاثة أيام منذ أواخر 2021. وبحلول صباح 6 نوفمبر، استقرت العقود الآجلة لبرنت عند 96.93 دولار، وغرب تكساس عند 89.17 دولار، وفق "سي إن بي سي"، مع تراجع المكاسب المبكرة وسط موازنة المستثمرين بين آفاق التهدئة الدبلوماسية ومخاطر التصعيد العسكري المتجدد.
تحولات في عمليات التكرير واتجاهات السوق
على صعيد المعروض، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تحول المصافي نحو إنتاج الديزل ووقود الطائرات على حساب البنزين، بدعم من هوامش ربح أعلى للمنتجات المتوسطة. ولاحظ خبراء القطاع - بينهم بوب ماكنالي وتوم كلوزا وباتريك دي هان وآخرون - تباينًا بين أسعار الخام وأسهم الطاقة، حيث لم تشارك الأسهم في التعافي، مما يعكس حذرًا مستمرًا بشأن سردية علاوة مخاطر الحرب.



