أعلنت ثلاث ناقلات نفط روسية محملة بالديزل تغيير مسارها وعدم التوجه إلى السواحل الأمريكية، مما ينهي فعلياً صفقة مثيرة للجدل أبرمها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر 2026.
تفاصيل الصفقة وانهيارها
تم الإعلان عن الصفقة في 9 أكتوبر 2026 كاستجابة لارتفاع أسعار الوقود، حيث وعد ترامب بأنها ستخفض الأسعار للأمريكيين، خاصة المزارعين وسائقي الشاحنات. وأصدرت وزارة الخزانة الأمريكية لائحة تسمح للشركات الأمريكية بشراء الديزل الروسي رغم العقوبات القائمة، بينما رفعت موسكو حظراً على صادرات الديزل كان مفروضاً منذ أشهر.
غادرت ثلاث ناقلات هي "أغيوي فانينديس" و"تاليسمان" و"ليريو" الموانئ الروسية، لكن اثنتين منهما غيرتا وجهتهما: "تاليسمان" اتجهت إلى البحر المتوسط، و"ليريو" حددت البرازيل كوجهة رسمية، بينما بقيت "أغيوي فانينديس" في انتظار أوامر جديدة بعد أن كان متوقعاً وصولها إلى نيويورك.
عقوبات ومخاطر قانونية
أشار محللون إلى عدة أسباب لانهيار الصفقة، منها مخاطر قانونية على المشترين الأمريكيين رغم إعفاء ترامب الرئاسي. هددت حاكمة نيوجيرسي الديمقراطية ميكي شيريل الموانئ التي تستقبل الديزل الروسي بإجراءات قانونية وغرامات بملايين الدولارات. كما أن العقوبات البريطانية والأوروبية لا تزال سارية، وتتعقد المعاملات عند مشاركة أي كيان أوروبي كشركات التأمين أو البنوك.
حسابات سياسية واقتصادية
يرى خبراء أن موسكو أدركت تراجع سلطة ترامب بعد هزيمة الجمهوريين في الانتخابات، مما زاد مخاطر احتجاز الناقلات في الموانئ الأمريكية. كما أن الكميات الموعودة لم تكن لتغطي احتياجات الولايات المتحدة ليوم واحد، مما يجعل الصفقة ذات طابع سياسي بحت بهدف التأثير على الأسواق قبل الانتخابات.
وصف كيفن رولاندز من معهد الخدمات الملكية المتحدة الصفقة بأنها "ميتة عملياً"، معتبراً أن تغيير مسار الناقلات يمثل أفضل نتيجة للجميع: الولايات المتحدة تتجنب صراعاً جديداً، وروسيا تبيع ديزلها في مكان آخر، وأوروبا ترى فشل محاولة الالتفاف على عقوباتها.



