بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

السلامة البيئية

دراسة تحذر: أمريكا الجنوبية تصبح أكثر حرارة وجفافاً وقابلية للحرائق

دراسة تحذر: أمريكا الجنوبية تصبح أكثر حرارة وجفافاً وقابلية للحرائق
السلامة البيئية · ١٣:٢٦:٥٦ - الأحد، ٨ نوفمبر ٢٠٢٦

قدمت موجات الحر التاريخية التي شهدها الصيف الأوروبي عام 2026 مؤشرات واضحة على نوع الأحداث المناخية المتطرفة التي قد تزداد تكرارها في نصف الكرة الجنوبي، وفق دراسة علمية حديثة تكشف عن تحول مناخي متسارع في أمريكا الجنوبية.

دراسة دولية ترصد التحول المناخي

أظهرت دراسة بعنوان "أمريكا الجنوبية تصبح أكثر دفئاً وجفافاً وقابلية للاشتعال"، أجراها فريق دولي بقيادة الأكاديمية سارة فيرون من جامعة سانتياغو دي تشيلي، أن القارة تشهد ارتفاعاً مستداماً في درجات الحرارة، وتراجعاً في توافر المياه، وتزايداً في الظروف الجوية المواتية لحرائق الغابات واسعة النطاق.

آليات زيادة خطر الحرائق

أوضح الأكاديمي راؤول فالينزويلا، من معهد علوم الهندسة بجامعة أوهيغينز والباحث المرتبط بمركز أبحاث المناخ والقدرة على الصمود (CR2)، أن التحليل شمل سجلات مناخية لعقود، رصد خلالها استمراراً متزايداً لدرجات الحرارة المرتفعة، وانخفاض رطوبة التربة، وارتفاع قدرة الغلاف الجوي على استخلاص الماء من الغطاء النباتي.

يسهم هذا المزيج في زيادة الوقود الجاف المتاح، وخلق ظروف مواتية لحرائق عالية الشدة، خاصة عند تزامن موجات الحر والعجز المائي والنباتات الجافة.

عجز ضغط البخار مؤشر حاسم

أبرزت الدراسة ازدياد ما يسمى بعجز ضغط البخار، وهو مؤشر يعكس قدرة الغلاف الجوي على امتصاص الرطوبة من النظم البيئية. عند ارتفاع هذا المؤشر، تفقد النباتات الماء بسرعة أكبر، وتظل النباتات جافة لفترات أطول، مما يقلل العتبة اللازمة لانتشار الحرائق بسرعة.

تشيلي الوسطى في دائرة الخطر

تظهر تشيلي الوسطى بين المناطق التي اشتدت فيها هذه الظروف خلال السنوات الأخيرة، حيث شكلت موجة الجفاف الممتدة، وارتفاع الحرارة، وتراجع الرطوبة، سيناريو مواتياً لأحداث متطرفة كتلك الحرائق المسجلة في المواسم الماضية.

حذر فالينزويلا من أن الأمطار المسجلة في الشتاء والربيع، المرتبطة بظاهرة النينيو، خففت العجز المائي مؤقتاً، لكنها لا تغير الاتجاه الأساسي للصيف المقبل، بل قد تعزز تطور موجات حر خلال الموسم الصيفي.

الأصل البشري والمناخي للحرائق

أكد الباحثون أن غالبية الحرائق لا تزال ذات أصل بشري، لكن تغير المناخ يغير بعمق السياق الذي تحدث فيه، مفضلاً انتشاراً أسرع وسلوكاً أشد شراسة للنار.

التكيف أولوية ملحة

أصبح التحدي يتجاوز خفض انبعاثات غازات الدفيئة، ليشمل تعزيز قدرة الأقاليم على التكيف مع واقع مناخي جديد، عبر أنظمة إنذار مبكر، وتخطيط حضري، وإدارة الغطاء النباتي، وحماية البنية التحتية الحيوية، واستراتيجيات وقائية لمواجهة موجات حر وحرائق متطرفة قد تصبح ظواهر اعتيادية.

شارك الخبر: