كشفت تقارير إعلامية عن مساعٍ أمريكية لدفع الأوروبيين نحو استئناف شراء الغاز الروسي، في إطار ما يُوصف بـ "هدنة طاقة" قصيرة الأمد، تزامُنًا مع مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا.
إعادة إحياء خطوط أنابيب الغاز
وفقًا للمصادر، تدرس إدارة دونالد ترامب إعادة تشغيل خط أنابيب "نورد ستريم" المتضرر منذ تفجيرات سبتمبر 2022، حيث ناقش جاريد كوشنر، صهر ترامب، مع كيريل ديميترييف، رئيس الصندوق السيادي الروسي، مشاركة مستثمرين أمريكيين في المشروع. كما يُطرح بديلًا أسرع يتمثل في شبكة "ترانس غاز" السوفيتية القديمة التي تعبر أوكرانيا، وتوقفت إمداداتها في يناير 2025 بانتهاء عقد العبور بين "نافتوجاز" و"غازبروم".
آلية مالية وضمانات أمنية
تقترح الخطة الأمريكية إيداع العائدات الروسية في حساب وسيط بدولة ثالثة لمنع تمويل المجهود الحربي، بينما تحصل أوكرانيا على رسوم عبور. ويراهن المفاوضون ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر على أن عقود الغاز الجديدة قد تشكل حافزًا لبوتين لوقف استهداف البنية التحتية للطاقة الأوكرانية.
موقف أوروبي رافض
يرفض المستشار الألماني فريدريش ميرتس استئناف المشتريات، ويتمسك الاتحاد الأوروبي بإنهاء واردات الغاز الروسي المتبقية بحلول خريف 2027. غير أن الأسعار المرتفعة وانخفاض المخزونات، إضافة إلى تراجع إمدادات الغاز القطري المسال بسبب اضطرابات مضيق هرمز، تثير مخاوف من نقص شتوي محتمل.
مطالب روسية ب"ضمانات أمنية"
تطالب موسكو بـ "ضمانات أمنية" تشمل عمليًا تراجع الناتو إلى حدود 1997، وهو مطلب سبق أن طرحه بوتين قبل غزو أوكرانيا، ما يثير قلق العواصم الشرقية للحلف.


