أعلنت وزارة البيئة الإماراتية رصد بقعة نفطية مصدرها ناقلة نفط في الخليج قبالة إمارة أم القيوين، وأمرت بإغلاق مؤقت لشواطئ المنطقة لتقييم الأضرار وحماية المناطق المتأثرة. ولم تحدد الوزارة سبب التسرب أو هوية الناقلة المتورطة، لكنها أكدت أن الروائح التي أبلغ عنها سكان أم القيوين والشارقة وعجمان لا تشكل خطراً على الصحة.
ناقلة عملاقة ومصدر التسرب
أكد مارتن كيلي، المدير العام لشركة "أوربيتال ريسك إنتليجنس"، أن التسرب مصدره ناقلة تدعى "جم رقم 2" (Gem No.2)، وأظهرت صور أقمار اصطناعية بتاريخ 19 و21 أكتوبر بقعة نفطية واسعة تمتد لنحو 160 كيلومتراً مربعاً تنبع من السفينة. وأوضح ليون موريلاند، باحث في مرصد النزاعات والبيئة، أن قرب البقعة من الساحل يزيد خطر تأثيرها على الشواطئ المجاورة والموائل البيئية الحساسة.
هجوم سابق على الناقلة
كشفت مصادر بحرية أن الناقلة "جم رقم 2" تعرضت في 9 أكتوبر لقذيفة غير محددة على بعد 13 ميلاً بحرياً غرب جزيرة الجزر بالإمارات، ما أدى إلى حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً. وتعد الناقلة من نوع ناقلات النفط العملاقة (VLCC).
تهديد للمنشآت الحيوية
كانت شركة الاستخبارات البحرية "ويندوارد" أول من رصد التسرب يوم الثلاثاء، مشيرة إلى أن نموذج الانجراف يتوقع وصول البقعة إلى مآخذ محطات تحلية المياه وموانئ الشارقة وعجمان بحلول 22 أو 23 أكتوبر إذا لم تُسد الفجوة. وتعتمد الإمارات على محطات التحلية لمعظم مياه الشرب، كما تتركز الموانئ والمنشآت الصناعية على الساحل، ما يجعل أي تلوث ساحلي شديد الحساسية.
مخاوف أمنية متصاعدة
يأتي الحادث وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامة الملاحة البحرية في الخليج بعد سلسلة هجمات استهدفت سفناً تجارية خارج مضيق هرمز، الذي أُغلق فعلياً منذ الغارات الإسرائيلية الأمريكية على إيران في فبراير الماضي. كما يسبق الحادث بشهرين تسرباً نفطياً لوث السواحل العمانية في أغسطس إثر جنوح ناقلة.



