بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

السلامة البيئية

3 تقنيات لرصد الانبعاثات الكربونية تدعم الاستدامة المناخية

3 تقنيات لرصد الانبعاثات الكربونية تدعم الاستدامة المناخية
السلامة البيئية · ١٧:٤٨:٢٠ - السبت، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦

تكتسب استراتيجيات خفض الانبعاثات الكربونية وتقنيات القياس والرصد الدقيق للغازات الدفيئة أهمية متزايدة ضمن الجهود الدولية لتعزيز الاستدامة المناخية، إذ تعتمد على ثلاث تقنيات رئيسية هي الأقمار الصناعية، والمستشعرات الأرضية، والذكاء الاصطناعي، لتحديد مصادر الانبعاثات ودعم خطط الحد منها.

محور استراتيجي في خطة وزارة البترول

تندرج هذه الجهود ضمن المحور الخامس من استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية، الذي يستهدف تهيئة بيئة استثمارية جاذبة عبر تطوير الأطر التنظيمية، والالتزام بمعايير السلامة، ورفع كفاءة استهلاك الطاقة، وخفض الانبعاثات، بما يدعم توجهات تحول الطاقة وتحقيق الحياد المناخي.

أبرز الغازات الدفيئة ومصادرها

تتصدر الغازات الدفيئة قائمة مسببات الاحتباس الحراري، ويأتي ثاني أكسيد الكربون في المقدمة بنسبة 76% من إجمالي الانبعاثات البشرية، وينتج أساسًا عن قطاعي الطاقة والصناعة. يليه غاز الميثان بقدرة احترار تفوق ثاني أكسيد الكربون بنحو 80 ضعفًا على مدى 20 عامًا، وينبعث من الزراعة وتربية الماشية واستخراج النفط والغاز. أما أكسيد النيتروز فيصدر بشكل رئيسي من العمليات الزراعية واستخدام الأسمدة النيتروجينية.

آليات الرصد الحديثة

تعتمد أنظمة الرصد المعاصرة على شبكة متكاملة تضمن شفافية البيانات: الأقمار الصناعية المدارية لتتبع تركيزات الغازات عالميًا ورصد التسربات الكبرى في المناطق النائية، والمستشعرات الأرضية المباشرة المثبتة داخل المداخن والمرافق الصناعية لقياس الانبعاثات لحظيًا بدقة عالية، ونمذجة البيانات بالذكاء الاصطناعي لتحليل الكميات الضخمة من البيانات البيئية والتنبؤ بمستويات التلوث ووضع خطط استباقية.

استراتيجيات قطاعية لخفض الانبعاثات

في قطاع الطاقة والكهرباء، المصدر الأكبر للانبعاثات عالميًا بنسبة 75%، يبرز التحول نحو مصادر متجددة كالطاقة الشمسية والرياح والهيدروجين الأخضر، وتحسين كفاءة الاستهلاك. أما القطاع الصناعي الثقيل (أسمنت، صلب، كيماويات) فيعتمد على تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه (CCS) واحتجازه واستخدامه (CCUS)، وإعادة تدوير المخلفات. وفي النقل، المسؤول عن 15% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بالطاقة، تتجه المدن نحو دعم البنية التحتية للمركبات الكهربائية وتطوير النقل الجماعي المستدام.

أسواق الكربون وإطارات الامتثال

ظهرت أدوات مالية وتنظيمية محفزة مثل أسواق الكربون الطوعية والإلزامية، التي تعتمد كليًا على تقنيات الرصد الدقيقة لضمان صحة شهادات خفض الانبعاثات وتداولها بموثوقية، إلى جانب معايير مثل بروتوكول غازات الدفيئة (GHG Protocol) الذي يصنف الانبعاثات إلى ثلاثة نطاقات (Scope 1, 2, 3).

تحديات التحول الأخضر

رغم التقدم التقني، تواجه المسيرة عقبات أبرزها التكاليف الاستثمارية المرتفعة للبنية التحتية للرصد والتقنيات النظيفة، وتباين التشريعات التنظيمية والضرائب الكربونية بين الدول، ونقص الكوادر المتخصصة القادرة على تحليل بيانات الرصد البيئي وتوظيفها استراتيجيًا.

شارك الخبر: