أطلق مجلس كنائس زيمبابوي (ZCC) استراتيجية استجابة مسكونية لتغير المناخ للفترة 2026-2030، بهدف ترجمة التزام الكنائس بالعدالة المناخية والإشراف البيئي إلى برامج عملية وشراكات ونتائج قابلة للقياس. وتندرج الاستراتيجية ضمن استراتيجية "القلب" (HEART) للأعوام ذاتها، وتجمع المجلس المسكوني الذي تأسس عام 1964 نحو 32 كنيسة عضو تمثل حوالي ثلاثة ملايين مسيحي في زيمبابوي.
محاور الاستراتيجية الثلاثة
تعتمد الاستراتيجية على ثلاثة أركان مترابطة: الأول "المناصرة والشهادة العامة" لتعزيز الصوت النبوي للكنائس والمشاركة في العمليات السياسية والدعوة إلى سياسات مناخية تراعي احتياجات الفئات الضعيفة. والثاني "التكيف والمرونة" لتقوية قدرة المجتمعات على توقع الصدمات المناخية والصمود والتعافي منها، مع تعزيز الحلول المحلية. والثالث "الإشراف المؤسسي والتحول البيئي" لحث الكنائس ومؤسساتها على تبني ممارسات بيئية مسؤولة وإدماج الرعاية البيئية في حوكمة وعمليات وثقافة هذه المؤسسات.
كلمة الأسقف مهكا: الأزمة المناخية واقع معاش
رحب الأسقف الدكتور مهكا، رئيس لجنة البيئة في المجلس وعضو المجلس الإشرافي، بالمشاركين في حوار متعدد الأطراف نحو مؤتمر الأطراف كوب31، مؤكداً أن الأزمة المناخية ليست تهديداً بعيداً بل واقعاً معاشاً للعديد من المجتمعات. واستعرض آثار ظاهرة النينيو القوية، وارتفاع درجات الحرارة، وتقلب الأمطار، والجفاف الطويل، والفيضانات المدمرة، التي تضغط على الإنتاج الغذائي وتوفر المياه وسبل العيش والصحة العامة. وأشار إلى أن زيمبابوي تسهم بقليل في الانبعاثات العالمية بينما تواجه مخاطر مناخية كبيرة، ما يطرح تساؤلات جوهرية عن العدالة.
مشاركة حكومية ودعوة للشراكة
مثّل وزارة البيئة والمناخ والحياة البرية الدكتور بنجامين مانديفيلي، الذي وصف المناسبة بأنها محطة مهمة لتعزيز مشاركة المنظمات الدينية في الاستجابة الوطنية لتغير المناخ. وأشاد بتطوير الاستراتيجية معتبراً إياها خطوة في الاتجاه الصحيح، ودعا إلى تقوية الشراكات مع المؤسسات الحكومية والسلطات المحلية وشركاء التنمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتحويل الاستراتيجية إلى برامج مؤثرة.
نحو مؤتمر كوب31 وما بعده
أكد المتحدثون على ضرورة أن تكون أولويات زيمبابوي واضحة في مفاوضات كوب31 المقرر عقده في أنطاليا بتركيا خلال نوفمبر 2026، مع المطالبة بتمويل مناخي يمكن الوصول إليه ومتوقع، ودعم أقوى للتكيف، واستجابات ذات مغزى للخسائر والأضرار، ومسارات انتقال عادلة. وشدد الأسقف مهكا على أن العمل يجب أن يستمر بعد المؤتمر، مع مسؤوليات واضحة وآليات لتتبع التقدم، لضمان أن الالتزامات الدولية تنعكس في سياسات وطنية تحسن حياة الناس العاديين.



