أقدمت شركة ريد إلكتريكا (Red Eléctrica)، مشغل نظام الكهرباء في إسبانيا، على فصل كبار المستهلكين الصناعيين عن الشبكة تسع مرات منذ شهر يوليو الماضي، وذلك عبر آلية خدمة استجابة الطلب النشطة (SRAD)، في وقت تتصاعد فيه خلافات مع محطات توليد الكهرباء العاملة بالغاز الطبيعي حول مدى توفرها للإنتاج.
خلفية النزاع
تعود جذور التوتر إلى الانقطاع الكبير الذي شهدته الشبكة الإسبانية في 28 أبريل 2025، والذي وضع قرارات مشغل النظام تحت المجهر. ومنذ ذلك الحين، برز ملفان رئيسيان: اللجوء المتكرر لفصل الأحمال الصناعية، ورفض مشغل النظام جداول صيانة مقترحة من كبرى شركات التوليد لمحطات الغاز والنووية والكهرومائية.
آلية استجابة الطلب
تتيح آلية SRAD للمشغل طلب خفض استهلاك المصانع الكبرى طوعًا مقابل تعويض مالي، بهدف موازنة العرض والطلب عند نقص التوليد. وتشارك المنشآت الصناعية في مزادات تحدد فيها قدرتها على الخفض، وتتلقى أوامر الفصل وفق شروط معلنة مسبقًا، ولا يعد ذلك انقطاعًا قسريًا للتيار.
تراجع توفر محطات الغاز
وفقًا لبيانات المشغل، انخفضت قدرة محطات الدورة المركبة التي تعمل بالغاز الطبيعي إلى 65% فقط من طاقتها المركبة خلال الصيف الماضي. ويرجع المشغل سبب رفضه لبعض مواعيد الصيانة إلى إعلان عدد غير معتاد من محطات الغاز عدم توفرها للإنتاج، مما يستدعي مراجعة الجداول الزمنية وفقًا للإجراء التشغيلي PO 2.5.
رفض جداول الصيانة
أوضحت ريد إلكتريكا أن عدم الموافقة لا يشمل جميع محطات التوليد الثابتة ولا يمتد لكامل العام المتحرك، بل يستهدف مواعيد محددة تتعارض مع أمن الإمداد. وطالبت الشركات المالكة باقتراح فترات بديلة أكثر ملاءمة.
دوافع بيئية وأمنية
تشير مصادر في قطاع الطاقة إلى أن اللجوء لفصل الصناعة بدلاً من تشغيل محطات غاز إضافية يهدف إلى تجنب زيادة الانبعاثات الملوثة، وفي الوقت ذاته تقليل مخاطر انقطاع التيار، في انتظار مراجعة عميقة لتوازن العرض والطلب قبل دخول مستهلكين جدد إلى الشبكة.



