أكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، المهندس محمود عصمت، أن إجمالي الفاقد في منظومة الكهرباء يبلغ حاليًا 16.7%، موضحًا أن نحو 10% منه يمثل فاقدًا فنيًا، بينما ترتبط النسبة المتبقية بالتعديات على الكهرباء.
تفاصيل الفاقد الفني والتجاري
أوضح الوزير، خلال جلسة "مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل" ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، ضرورة التمييز بين مراحل توليد الكهرباء ونقلها وتوزيعها للوصول إلى قراءة دقيقة لمعدلات الفاقد وأسبابه.
وأشار إلى أن الفاقد في مرحلة التوليد يرتبط بالاستهلاك الذاتي للوحدات والمعدات المستخدمة في تشغيل المحطات، بينما يبلغ الفاقد في خطوط نقل الكهرباء نحو 4% وهو فاقد فني ناتج عن مرور التيار عبر الأسلاك والمحولات.
وفي مرحلة التوزيع، ينقسم الفاقد إلى نوعين: فني يرتبط بمكونات الشبكة مثل المحولات والكابلات، وتجاري يرتبط بالتعديات على الكهرباء. وأكد أن الوزارة تعمل على تحسين برامج الصيانة وإدارة الأحمال لتقليل الفاقد الفني.
استهداف خفض الفاقد التجاري
أشار عصمت إلى أن نسبة الفاقد الفني البالغة نحو 10% تتوافق مع المعدلات العالمية لشبكة بحجم الشبكة المصرية، لافتًا إلى أن طبيعة الشبكة واتساعها يؤثران في مستويات الفاقد الفني.
وأكد أن استهداف خفض الفاقد التجاري إلى 5% لا يعني إمكانية الوصول إلى النسبة نفسها في إجمالي الفاقد، نظرًا لاستمرار الفاقد الفني المرتبط بطبيعة الشبكة ومكوناتها. وشدد على أن الوزارة تتخذ إجراءات صارمة لمنع التعديات، مع وجود مشروعات قوانين أُحيلت إلى مجلس النواب.
مشاركة القطاع الخاص وتحرير سوق الطاقة
استعرض الوزير دور القطاع الخاص في مشروعات توصيل الكهرباء وتوزيعها، موضحًا أن هناك نحو 18 مشروعًا تعمل بها 38 شركة من القطاع الخاص في مجال التوصيل، إلى جانب 118 موزعًا معتمدًا يتولون أعمال التحصيل.
وكشف عن إبرام مذكرة تفاهم مع البنك الدولي لتحرير سوق الطاقة وزيادة مشاركة القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن التوجه سيشمل مختلف مراحل المنظومة الكهربائية من التوليد حتى التوزيع.


