أعلنت شركة "دونات لاب" الفنلندية الناشئة أن بطاريتها الجديدة ذات الحالة الصلبة اجتازت بنجاح اختبار أداء في طقس بارد قارس، محتفظة بنسبة 99% من سعتها عند درجة حرارة تصل إلى 30 درجة مئوية تحت الصفر، وفق تقرير صادر عن مركز "في تي تي" الفني للأبحاث في فنلندا.
اختبارات مستقلة تؤكد الأداء في درجات الحرارة القصوى
خضعت وحدة بطارية مكونة من 14 خلية لاختبار في غرفة حرارية عند 30 درجة تحت الصفر لمدة خمس ساعات حتى تجمدت بالكامل. أظهرت النتائج احتفاظ الوحدة بنسبة 97% من سعتها بالأمبير-ساعة مقارنة بقياس سابق عند 25 درجة مئوية موجبة. وأكد التقرير أن الوحدة تشحن وتفرغ بشكل طبيعي بعد التجمد العميق دون أي آثار سلبية ناتجة عن البرد، ودون استخدام أي أنظمة تدفئة أو تبريد أو عزل خارجية.
تقنية تتجاوز الحاجة لأنظمة إدارة حرارية خارجية
قال فيله بيبو، كبير مسؤولي التكنولوجيا في "دونات لاب"، إن الاختبار استبعد عمداً جميع المزايا المحتملة التي قد تتمتع بها البطارية عادةً، ومع ذلك ظلت غير متأثرة بالظروف القاسية. وأضاف أن بطارية أيون الليثيوم التقليدية كانت ستعاني لتوفير الطاقة حتى للحظة وجيزة في مثل هذه درجات الحرارة. وشدد بيبو على أن البطارية الجديدة تستغني عن الإضافات الخاصة بالتحكم في الحرارة، محققةً وعدها بالاحتفاظ بنسبة 99% من السعة في وحدة معزولة بالكامل دون سخانات أو حيل.
لغز التركيب الكيميائي لا يزال قائماً
رغم سلسلة الاختبارات المستقلة التي أجراها مركز "في تي تي" منذ الكشف عن البطارية في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في يناير، لا يزال التركيب الكيميائي الدقيق للبطارية مجهولاً. كانت التكهنات تميل إلى صيغة نيكل-منغنيز-كوبالت، لكن أداء البطارية عند 100 درجة مئوية في اختبارات سابقة أثار شكوكاً حول كونها قائمة على الليثيوم، إذ كانت ستشتعل الإلكتروليت السائل في بطاريات أيون الليثيوم القياسية عند تلك الحرارة.
منافسة في سوق بطاريات السيارات الكهربائية
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه صناعة بطاريات السيارات الكهربائية منافسة حادة، حيث تراهن شركتا "فورد" و"جنرال موتورز" على صيغة الليثيوم الغنية بالمنغنيز كخطوة تالية كبرى، سعياً لمنافسة بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم الأقل تكلفة مع تفوقها عليها في كثافة الطاقة. وتواصل "دونات لاب" رحلة التحقق التدريجي من مزاعمها، في انتظار تقرير شامل للنظام ككل.



