بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

مقالات

دراسة تربط أنماط المناخ بتفشي إيبولا وتتيح التنبؤ المبكر

دراسة تربط أنماط المناخ بتفشي إيبولا وتتيح التنبؤ المبكر
مقالات · ٢٠:٣٧:٠٩ - السبت، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦

كشفت دراسة علمية بقيادة جامعة ملقة الإسبانية أن تفشي فيروس إيبولا لا يحدث عشوائيًا، بل يرتبط بأنماط مناخية واسعة النطاق، بما في ذلك ظواهر تحدث في مناطق تبعد آلاف الكيلومترات عن وسط أفريقيا حيث ينتشر الوباء حاليًا.

روابط مناخية عبر القارات

أطلق الفريق العلمي، الذي يضم باحثين من المعهد الإسباني لعلوم المحيطات وجامعة مانشستر متروبوليتان ومركز أبحاث الغابات الدولي، اسم "الاتصالات البعيدة" على هذه الروابط، ودعا إلى تحليلها كـ "دليل" للتنبؤ بموعد وأماكن زيادة خطر إيبولا.

وفقًا لأحدث تقرير للمعهد الوطني للصحة العامة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، استنادًا إلى بيانات حتى 26 سبتمبر، سُجل أكثر من 8000 إصابة مؤكدة في أحدث تفشٍ بدأ في مايو، منها 3901 وفاة، بمعدل وفيات يقارب 50%.

أربعة مؤشرات مناخية رئيسية

حلل الباحثون بيانات 49 تفشيًا في أفريقيا بين 1976 و2025، وقارنوها مع 26 مؤشرًا لتذبذب مناخي. حددوا أربعة مؤشرات مرتبطة بشكل خاص بتوزيع التفشي: مؤشر حرارة سطح البحر الكاريبي (لم يعد متاحًا منذ فبراير 2020)، ومؤشر نمط القطب ثنائي القطب، والتذبذب شبه الثنائي، وتذبذب المحيط الهادئ العقدي، وكان الأخير الأكثر تكرارًا وأهمية في النموذج.

يفسر البروفيسور رايموندو ريال، أستاذ علم الحيوان في جامعة ملقة، أن هذه التذبذبات الكبرى تعدل الأنماط الجوية، مثل هطول الأمطار في القارة الأفريقية، مما قد يغير الظروف البيئية التي تفضل حدوث التفشي.

نظام إنذار مبكر محتمل

يقدر الباحثون أن "نافذة الفائدة" لهذه التذبذبات المناخية تتراوح بين 6 و12 شهرًا قبل حدث محتمل، مما يجعل قدرتها التنبؤية محدودة حاليًا، لكن الدراسة تمثل خطوة أولية كأداة مراقبة قد تساعد في تفعيل إجراءات الاستعداد عندما تشير الظروف المناخية إلى زيادة الخطر.

يعمل الفريق العلمي منذ أكثر من عقد على دراسة التوزيع الجغرافي الحيوي لإيبولا في أفريقيا، سعيًا لفهم آليات انتقال هذا المرض الحيواني المنشأ. يهدف المشروع إلى بناء "مرصد" قادر على توليد توقعات خطر محدثة تستند إلى الحياة البرية وإزالة الغابات والمناخ الكلي والظروف الجوية المحلية.

شارك الخبر: