سجل خام برنت ارتفاعاً تجاوز 112 دولاراً للبرميل يوم الخميس، بينما تراجع مؤشر ناسداك 2.55% وهبطت عملة بيتكوين دون مستوى 82 ألف دولار، في جلسة اختبرت قدرة العملة المشفرة على العمل كملاذ آمن ضد التضخم وسط تصعيد جيوسياسي.
تحركات السوق
صعد برنت بنحو 3% مسجلاً أعلى مستوى في خمسة أشهر، فيما محا بيتكوين مكاسب الجلسة السابقة. جاء المحفز المباشر بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث استهدفت هجمات مواقع سعودية، بما في ذلك طائرة مسيرة اعترضت أمام حقل الشيبة النفطي الذي ينتج نحو مليون برميل يومياً. أكدت السلطات أن الإنتاج لم يتأثر، غير أن الحادث أسفر عن مقتل شخصين إثر سقوط حطام على مركبة.
اختبار لرواية "البيتكوين ملاذ آمن"
يمثل صدمة النفط اختباراً لقدرة الأصول على الحماية من التضخم، إذ تعد الطاقة القناة الأسرع لنقل ضغوط الأسعار إلى الاقتصاد. بينما يُعتبر الذهب ملاذاً تقليدياً، يروج بعض المستثمرين لبيتكوين كـ "ذهب رقمي". غير أن تراجع بيتكوين بالتزامن مع الأسهم التقنية يشير إلى تعامل السوق معها كأصل مخاطر لا كملاذ آمن، على الأقل في المدى القصير.
مخاوف مستمرة
تبقى عدة عوامل غير حاسمة: استمرار صدمة النفط، حيث لا تعني زيادة لحظية تضخماً مستداماً؛ ارتباط بيتكوين بالأصول الخطرة؛ وردود فعل البنوك المركزية المحتملة التي قد تؤثر على جميع فئات الأصول.
تداعيات على المستثمرين
تذكر الجلسة المستثمرين بضعف سوق العملات المشفرة أمام حركات المخاطر العالمية: ارتفاع أسعار النفط بدوافع جيوسياسية لم يحول بيتكوين تلقائياً إلى ملاذ آمن. على المدى القصير، قد تؤدي الارتباط مع المؤشرات التقنية إلى تفاقم التدفقات الخارجة في فترات الضغط. أما طويل الأمد، فالسؤال يظل مفتوحاً ويعتمد على تكرار ومدة صدمات إمدادات الطاقة وتطور توقعات التضخم والسياسات النقدية.


