بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

السلامة البيئية

دراسة: طائرات ورقية وعوامات "بعيون" تقلل اصطياد الطيور البحرية في شباك الصيد بنسبة 71%

دراسة: طائرات ورقية وعوامات "بعيون" تقلل اصطياد الطيور البحرية في شباك الصيد بنسبة 71%
السلامة البيئية · ٢١:١٥:٣٤ - السبت، ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦

كشفت دراسة علمية حديثة أُجريت قبالة سواحل كورنوال في جنوب غرب إنجلترا عن فعالية جهازين مبتكرين في تقليل اصطياد الطيور البحرية العرضي في شباك الصيد الخيشومية. وأظهرت النتائج أن الشباك المجهزة بطائرات ورقية على شكل طيور جارحة قللت احتمالات اصطياد طيور الأوك (التي تشمل طيور الغيلموت والريزوربيل) بنسبة 71%، بينما حققت العوامات الدوارة المزودة بـ "عيون" كبيرة نتائج بنسبة 59%.

تفاصيل التجربة الميدانية

شارك في الدراسة 10 صيادين من كورنوال على مدى 17 شهرًا (أكتوبر 2023 - مارس 2025)، حيث نصبوا 1057 شبكة بطول إجمالي بلغ 129 كيلومترًا. تم مراقبة الشباك بالكاميرات ووحدات تحديد المواقع، حيث جرى نصب الشباك في أزواج: واحدة مزودة بأجهزة الردع وأخرى بدونها، على مسافة لا تقل عن 200 متر.

أسفرت التجربة عن اصطياد 191 حيوانًا غير سمكي، شملت 153 طائرًا و25 فقمة و13 حوتًا ودلفينًا. شكلت طيور الغيلموت والريزوربيل ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي الطيور المصادة، وكانت جميعها تقريبًا نافقة عند سحب الشباك.

أداء الجهازين ومحدودية كل منهما

أظهرت النتائج أن الطائرات الورقية تفوقت على العوامات في نطاق 30 مترًا، بينما كانت العوامات فعالة بشكل معتدل على مدى أوسع. واقترح الباحثون أن الطائرات الورقية المحسنة، إذا وضعت كل 60-80 مترًا، قد تكون خيارًا عمليًا لمصايد الشباك الخيشومية الساحلية.

غير أن كل جهاز واجه تحديات: أدت الطائرات الورقية أداءً ضعيفًا في الرياح الخفيفة جدًا، وصعب التحكم بها في الرياح القوية. أما العوامات فكانت أسهل في التعامل والتخزين، لكن البيانات أشارت إلى أنها قد تجذب الفقمات (اصطيدت 15 فقمة في شباك العوامات مقابل 6 في الشباك العادية و4 في شباك الطائرات).

توقيت المخاطر ونشر مستهدف

كشفت الدراسة عن ذروة في معدلات الاصطياد العرضي خلال شهري يناير وفبراير، وكانت أعلى في الشباك المستهدفة لسمك القاروس والماكريل ذات أحجام شبك 100-110 ملم. يشير ذلك إلى إمكانية توجيه جهود الردع في فترات شتوية قصيرة ومحددة بدلاً من فرض قواعد على مدار العام.

تمويل وشراكات

موّلت وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية في المملكة المتحدة معظم العمل، مع مساهمة من شركة النفط والغاز "إكوينور". وطوّرت شركة "فيشتيك مارين" العوامة بالتعاون مع الجمعية الملكية لحماية الطيور على مدى ثماني سنوات. ويعمل ثلاثة من مؤلفي الدراسة في "فيشتيك مارين" التي تصنع العوامات، وفقًا لإقرار تضارب المصالح في الورقة البحثية.

آفاق مستقبلية

حذر الباحثون من أن الطيور قد تتعود على العوامات وتفقد فعاليتها مع الوقت، مستشهدين بدراسة دنماركية منفصلة عام 2026 أظهرت تلاشي تأثير العوامات بعد شهر تقريبًا. وأكد الصيادون المشاركون على أهمية مشاركتهم في تطوير نماذج أولية محسنة، معتبرين أن البحر "مكان عملهم" وأنهم يرغبون في المساهمة في تحسين البيئة.

شارك الخبر: