أكد المستشار محمد عادل، المتحدث باسم مجلس الوزراء، أن الحكومة لن تلجأ إلى تخفيف أحمال الكهرباء أو زيادة أسعار الطاقة خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن الدولة اختارت تحمل الأعباء الإضافية الناتجة عن ارتفاع أسعار البترول والطاقة العالمية بدلاً من تحميلها للمواطنين في ظل الضغوط الاقتصادية التي يواجهونها.
ثلاثة سيناريوهات عرضها مدبولي
أوضح المتحدث أن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي استعرض ثلاثة سيناريوهات للتعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة: الأول يتمثل في تحمل الحكومة للأعباء الإضافية، والثاني في نقل هذه الأعباء إلى المواطنين، بينما يقوم الثالث على الاكتفاء بالمخصصات المتاحة في الموازنة لتوفير المحروقات والغاز الطبيعي، وهو ما قد يؤدي إلى انقطاعات الكهرباء لمدة تتراوح بين ست وثماني ساعات. وأكد أن الحكومة اختارت السيناريو الأول مدركة حجم الضغوط على المواطن، ولمواجهة الشائعات ومحاولات بث القلق.
تثبيت أسعار المحروقات وإعادة ترتيب الأولويات
كشف عادل أن سعر برميل البترول المحدد في الموازنة العامة يبلغ نحو 75 دولارًا، في حين تجاوز السعر العالمي 110 دولارات لأكثر من ثمانية أشهر، مع تقديرات ببلوغه 117 دولارًا. وأشار إلى أن لجنة تسعير المحروقات قررت تثبيت الأسعار في المرحلة الحالية، بينما تعمل الحكومة على إعادة ترتيب أولويات الإنفاق والاستفادة من الحيز المالي المتاح بالموازنة لتحمل الأعباء قدر المستطاع.
آمال بتهدئة الأسواق العالمية
أعرب المتحدث عن أمله في هدوء الأوضاع قريبًا، مشيرًا إلى تأثير أزمة إيران والتطورات في الخليج العربي على أسعار الطاقة العالمية، ومؤكدًا أن انحسار الأزمة من شأنه تخفيف الأعباء عن الحكومة والدولة المصرية ككل. ولفت إلى أن من أصعب الاجتماعات الأسبوعية تلك التي تجمع رئيس الوزراء بمحافظ البنك المركزي ووزيري المالية والبترول لتدبير الاعتمادات المالية اللازمة لدعم الطاقة وإبرام التعاقدات الجديدة.


