أنهت الأسواق الأمريكية الأسبوع على تباين يوم الجمعة، حيث واصلت قفزة أسعار النفط والمخاوف المستمرة بشأن الذكاء الاصطناعي الضغط على المستثمرين. ارتفع خام برنت مقتربًا من 117 دولارًا للبرميل، بينما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط حاجز 100 دولار، مدفوعين بتصعيد التوترات في الشرق الأوسط.
النفط يقفز لمستويات قياسية
أعادت هجمات الحوثيين على البنية التحتية السعودية إشعال مخاوف تعطل الإمدادات، فيما أفادت تقارير بأن واشنطن وإسرائيل أعدتا خططًا لضربات جديدة ضد إيران، في انتظار موافقة الرئيس دونالد ترامب. قفز قطاع الطاقة بنسبة 2.6% متصدرًا مكاسب مؤشر ستاندرد آند بورز 500.
قطاع الطاقة يقود المكاسب
استفادت الأسهم النفطية بقوة، وعلى رأسها شركة SLB التي قفزت 7% بعد نتائج فصلية فاقت التوقعات. في المقابل، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.52% إلى 7623.7 نقطة، وهبط داو جونز 1.23% إلى 52215.2 نقطة، بينما استقر ناسداك 100 دون تغيير عند 28957.5 نقطة.
التكنولوجيا تتعافى جزئياً
شهد قطاع التكنولوجيا انتعاشًا طفيفًا بنسبة 0.4% بعد انهيار الخميس الذي أسقط أشباه الموصلات بنحو 7%. عاد المستثمرون لبعض الأسهم المعاقبة مثل ميكرون وإيه إم دي وإنتل التي صعدت 2% لكل منها، بينما تراجعت إنفيديا حوالي 1%. غير أن المخاوف من ربحية استثمارات الذكاء الاصطناعي الضخمة لا تزال قائمة.
سبيس إكس تتوسع في الاتصالات
كشفت بلومبرغ عن مفاوضات سبيس إكس، المملوكة لإيلون ماسك، للوصول إلى 80 ألف موقع لأبراج الاتصالات لتطوير شبكة محمولة خاصة، لتصبح رابع مشغل وطني كبير. قفزت أسهم مالكي البنية التحتية كراون كاسل 9% وأمريكان تاور 4%، بينما هبطت أسهم إيه تي آند تي وتي موبايل 8% مخافة المنافسة الجديدة.
بيانات اقتصادية قوية وضغوط تضخمية
أظهرت تقديرات مؤشرات مديري المشتريات لشهر أكتوبر اقتصادًا أمريكيًا لا يزال قويًا، مع تباطؤ طفيف للمؤشر المركب إلى 57.6 من 58.4 في سبتمبر، مسجلًا ثاني أعلى وتيرة توسع في خمس سنوات. غير أن الشركات أبلغت عن تسارع أسعار البيع لأعلى مستوى منذ 2022، ما يعقد مهمة الاحتياطي الفيدرالي وسط ضغوط تضخمية يغذيها ارتفاع النفط.
أسبوع حافل بالنتائج وقرارات البنوك المركزية
تترقب الأسواق أسبوعًا مكثفًا بنشر أكثر من 40% من رسملة ستاندرد آند بورز 500 نتائجها، بما في ذلك ألفابت ومايكروسوفت وأمازون. كما ستصدر قرارات الفائدة من الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان وبنك كندا، في وقت تبقى فيه تطورات الشرق الأوسط في صدارة المشهد.



