بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

السيسي: الدولة تبيع الطاقة بأقل من تكلفتها وتتحمل أعباء الاقتراض

السيسي: الدولة تبيع الطاقة بأقل من تكلفتها وتتحمل أعباء الاقتراض
اسواق الطاقة و الغاز · ٠٠:٣٢:٥٠ - الأحد، ١ نوفمبر ٢٠٢٦

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الفجوة بين التكلفة الحقيقية لتوفير الطاقة والمبالغ التي تحصلها الدولة من المواطنين تمثل أحد أبرز التحديات المالية التي تواجه الحكومة، موضحًا أن التعامل مع هذا العجز يعتمد على خيارين: توفير موارد مالية كافية لتغطيته، أو اللجوء إلى الاقتراض.

تفاصيل الفجوة التمويلية

جاء ذلك خلال جلسة «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل» ضمن فعاليات اليوم الرابع من منتدى مصر 2026. وقال السيسي إن وزير المالية أحمد كجوك مطالب بتدبير الأموال اللازمة لسد العجز الناتج عن ارتفاع تكلفة توفير الطاقة مقارنة بالإيرادات المحصلة من بيعها.

أوضح الرئيس أن تكلفة شراء البترول قد ترتفع من مستويات تبلغ 70 دولارًا أو 100 دولار للبرميل إلى مستويات أعلى، بما يضيف أعباء جديدة على الدولة، في الوقت الذي لا تحصل فيه الحكومة من المواطنين على القيمة الكاملة التي تتحملها مقابل توفير الطاقة.

مثال توضيحي للتكلفة والسعر

ضرب السيسي مثالًا توضيحيًا لشرح الفارق بين التكلفة الحقيقية للسلعة والسعر الذي يدفعه المستهلك، قائلًا إن السلعة التي تبلغ تكلفتها 10 قروش دون احتساب أعباء الاقتراض، تبيعها الدولة للمواطن بأقل من 10 قروش. وأضاف أنه عندما تلجأ الدولة إلى الاقتراض لتوفير التمويل اللازم، فإن التكلفة الفعلية ترتفع، فلا تعود تكلفة السلعة 10 قروش فقط، بل تصبح 10 قروش مضافًا إليها أعباء التمويل والاستدانة.

وشدد على أن الدولة رغم تحملها هذه الأعباء الإضافية، لا تحصل من المواطن على التكلفة الأصلية كاملة، ولا على الزيادة الناتجة عن الاقتراض، الأمر الذي يفاقم الضغوط المالية على الموازنة العامة.

دعوة للإنصاف في المناقشات

طالب الرئيس بأن تكون المناقشات المتعلقة بأسعار الطاقة وتكلفتها منصفة، وأن تراعي حقيقة ما تتحمله الدولة من أعباء، بدلًا من الاكتفاء بمطالبة الحكومة بخفض الأسعار أو التساؤل عن أسباب لجوئها إلى الاقتراض. وأشار إلى أن المواطن قد يتساءل عن أسباب الاستدانة، في الوقت الذي لا يدفع فيه التكلفة الحقيقية للخدمة التي يحصل عليها.

التحدي في تنفيذ الحلول الفنية

أكد السيسي أنه لا يعترض على أهمية المقترحات الفنية التي يقدمها المتخصصون، لكنه يريد أن تكون المناقشات واقعية، وأن تستند إلى فهم واضح للإمكانات المتاحة، بدلًا من تقديم تصورات مثالية يصعب تنفيذها في ظل نقص التمويل. وأوضح أن المسؤولين والخبراء يبذلون جهودًا في عرض الحلول الفنية، لكن التحدي الحقيقي يتمثل في القدرة على تحويل هذه الحلول إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، في ظل احتياجها إلى سنوات ومليارات الدولارات.

وذكر الرئيس أنه يعقد اجتماعات مستمرة مع المسؤولين والخبراء، ومن بينهم محمود، والدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء السابق، وأحمد، وكريم، للاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم بشأن كيفية التعامل مع التحديات القائمة.

رسالة للمتخصصين والمسؤولين

وجه السيسي رسالة إلى المتخصصين والمسؤولين، مؤكدًا ضرورة مساندة بعضهم بعضًا والعمل من أجل مصلحة البلاد، قائلًا إن المطلوب هو الوقوف إلى جانب كريم وغيره من المسؤولين المعنيين بالملف، لأن القضية تتعلق بمصلحة مصر كلها، وليست مساندة لشخص الرئيس. وأوضح أن الدولة تستمع إلى مختلف الآراء والمقترحات، ويعلم أن كثيرًا مما يُطرح صحيح من الناحية الفنية، إلا أن تنفيذ هذه المقترحات قد يستغرق خمس أو ست سنوات، فضلًا عن احتياجها إلى مليارات الدولارات التي لا تتوافر بالضرورة في الوقت الحالي.

شارك الخبر: