بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

السلامة البيئية

شركات البترول تتبنى الابتكار لخفض الانبعاثات وتحقيق أهداف COP28

شركات البترول تتبنى الابتكار لخفض الانبعاثات وتحقيق أهداف COP28
السلامة البيئية · ٠٢:٠٧:٠١ - الأحد، ١ نوفمبر ٢٠٢٦

أصبح خفض الانبعاثات الكربونية ودور الابتكار في شركات البترول إطاراً مرجعياً للوفاء بالالتزامات المناخية الدولية وقرارات قمة المناخ COP28، وتأكيداً لقدرة هذا القطاع على قيادة التحول المستدام دون الإخلال بأمن الطاقة العالمي.

تحولات جذرية في قطاع الطاقة العالمي

يشهد العالم تحولات مفصلية في هيكل قطاع الطاقة، حيث تتقاطع متطلبات النمو الاقتصادي وأمن الطاقة مع تحديات التغير المناخي. وفي قلب هذا المشهد، تبرز شركات البترول والغاز كعنصر محوري قادر على إحداث تأثير ملموس، مما يجعل خفض الانبعاثات الكربونية ودور الابتكار مساراً استراتيجياً وليس مجرد التزام بيئي.

الواقع البيئي والالتزامات الدولية

تساهم صناعة الهيدروكربونات بنسبة كبيرة في الانبعاثات المباشرة (النطاقان الأول والثاني) الناتجة عن الاستخراج والمعالجة والنقل. ومن هنا انبثق ميثاق خفض انبعاثات قطاع البترول والغاز (OGDC) الذي أُطلق خلال COP28، والتزمت بموجبه 50 شركة وطنية وعالمية بتحقيق الحياد الكربوني في العمليات التشغيلية بحلول 2050، والعمل على إنهاء الحرق الروتيني وخفض انبعاثات الميثان إلى ما يقارب الصفر بحلول 2030.

الركائز التقنية: كيف يقود الابتكار خفض الانبعاثات؟

يتجسد خفض الانبعاثات الكربونية ودور الابتكار في شركات البترول في منظومة متكاملة من الحلول:

احتجاز وتخزين واستخدام الكربون (CCUS): تتيح التقاط ثاني أكسيد الكربون من المصافي والمصانع قبل وصوله للغلاف الجوي، ثم تخزينه في تكوينات جيولوجية عميقة أو استخدامه في إنتاج الوقود الاصطناعي.

إدارة تسربات غاز الميثان: يُعد الميثان غازاً دفيئاً يفوق تأثيره ثاني أكسيد الكربون بنحو 80 مرة. ويبرز دور الابتكار الرقمي عبر الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة والكاميرات الحرارية للكشف الدقيق عن التسربات.

الكفاءة التشغيلية والذكاء الاصطناعي: تعتمد الشركات على خوارزميات الذكاء الاصطناعي والتوائم الرقمية لتحسين العمليات، مما يقلص استهلاك الطاقة التشغيلية ويقلل البصمة الكربونية للبرميل المنتج.

التحول الطاقي ومستقبل الاقتصاد الدائري

لا يقتصر خفض الانبعاثات على تقليل انبعاثات العمليات القائمة، بل يشمل إعادة هندسة نموذج العمل. ويتم ذلك من خلال الاستثمار في الهيدروجين الأزرق المقترن باحتجاز الكربون، ودمج الطاقة المتجددة لتشغيل الحقول النائية، وتطبيق إطار اقتصاد الكربون الدائري (CCE) القائم على الخفض وإعادة الاستخدام والتدوير والإزالة.

ورغم تسارع الابتكار، تواجه الشركات تحديات التكلفة الرأسمالية والحاجة لأطر تشريعية محفزة. ومع ذلك، فإن الشركات التي تتأخر في التكيف قد تفقد تنافسيتها.

مسار ضروري لاستمرار القطاع

يمثل خفض الانبعاثات الكربونية ودور الابتكار في شركات البترول مساراً ضرورياً لاستمرار هذا القطاع في دعم الاقتصاد العالمي. إن التكامل بين الخبرة الهندسية والتقنيات الحديثة يوضح أن مستقبل الطاقة يمكن أن يُبنى على التكامل الذكي الذي يقلل الأثر المناخي ويضمن أمن الإمدادات.

شارك الخبر: