تشهد مدينة فيرميني الفرنسية تراجعاً ملحوظاً في حركة البارات والمقاهي، حيث يعاني أصحابها من تداعيات التضخم وتراجع القدرة الشرائية للسكان، ما يدفع الأسر إلى تقليص نفقاتها والتخلي عن الخروجات الترفيهية.
شهادات أصحاب البارات تعكس عمق الأزمة
أكد إيف توران، صاحب بار فندق البلدية والذي يمضي 26 عاماً في المهنة، أن الموسم الحالي هو الأسوأ الذي مر به طوال مسيرته، مشيراً إلى أن الزبائن باتوا أقل عدداً ومكثرين من القلق. وأضاف متسائلاً: "ما الذي سيجعل الوضع يتحسن؟ اليوم لا أعرف".
من جانبه، يشهد ديفيد، صاحب بار "لوز بلاتان", إقبالاً محدوداً رغم تقدير الزبائن لحسن استقباله. أما فاليري ومايكل، صاحبا بار "فلوبير", وإميلي، مديرة "براسيري دو بروي", فيصفان الأجواء بالحذرة مع سعيهما للحفاظ على جو من الود والمرح رغم الظروف.
موسم المهرجان لم ينقذ الموسم
لم يتمكن مهرجان المدينة السنوي من إنعاش الحركة التجارية كما كان متوقعاً، حيث أقر أصحاب البارات بأن المهرجان لم يجلب الأعمال الكبيرة المأمولة. ويواجه القطاع الآن ستة أشهر مقبلة بتحفظ شديد وتفاؤل متفاوت بين المتشائمين والمتفائلين بحذر.
مخاوف متعددة تثقل كاهل المستهلكين
تتداخل عوامل عدة لتشكل مناخاً مقلقاً؛ من التضخم وتآكل القدرة الشرائية، إلى التوترات الاجتماعية والاستحقاقات الانتخابية. هذه المعطيات تدفع الأسر إلى المفاضلة في إنفاقها، فتكون البارات أول المتضررين من قرارات التقشف المنزلي.



