كشفت نتائج اختبارات بئر «لوركان-6» الاستكشافية في منطقة شمال خليج الزيت بالصحراء الشرقية عن معدلات بلغت 1500 برميل من الزيت الخام و8 ملايين قدم مكعبة من الغاز المصاحب يومياً، في إضافة تُعد محدودة نسبياً عند مقارنتها بإجمالي الإنتاج الوطني، وفق ما أظهرته المقارنة مع أحدث البيانات الرسمية.
نتائج اختبارات بئر «لوركان-6»
أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية تسجيل البئر، التي تقع في منطقة امتياز تديرها شركة بترونفرتيتي التابعة للشركة القابضة لجنوب الوادي المصرية للبترول، معدلات الاختبار المذكورة. وتتولى الشركتان الشريكتان، دانا بتروليوم والشركة الكورية الوطنية للبترول، تمويل أنشطة البحث والاستكشاف في المنطقة. ولم تعلن الوزارة حتى الآن موعداً محدداً لربط البئر بالإنتاج التجاري أو تقديرات للاحتياطيات القابلة للاستخراج.
مقارنة بالإنتاج الوطني
بمقارنة معدل الزيت المعلن بأحدث رقم رسمي كشفته وزارة البترول في يونيو الماضي، والذي تجاوز 540 ألف برميل يومياً، فإن إنتاج «لوركان-6» المحتمل يعادل نحو 0.28% من هذا المستوى، حال استمرار معدل الاختبار بعد التشغيل. أما بالنسبة للغاز، فتشير بيانات مبادرة «جودي» إلى بلوغ إنتاج مصر نحو 3.63 مليار قدم مكعبة يومياً في أغسطس 2026، ما يجعل كمية الغاز المصاحب المسجلة خلال اختبار البئر تعادل نحو 0.22% من الإنتاج اليومي المسجل في ذلك الشهر.
تراجع إنتاج الغاز وتحديات التنمية
أظهرت بيانات أغسطس انخفاض إنتاج الغاز المصري بنسبة 10.6% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، من نحو 4.06 مليار إلى 3.63 مليار قدم مكعبة يومياً، بما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه برامج الحفر والتنمية للحفاظ على مستويات الإنتاج. وتكتسب نتائج «لوركان-6» أهميتها من إمكانية دعم إنتاج منطقة شمال خليج الزيت وفتح فرص استكشافية أخرى، إذ تواصل بترونفرتيتي تحليل البيانات الجيولوجية ونتائج الاختبارات لتحديد مواقع محتملة لحفر آبار إضافية.
خطوات قادمة واستثمارات الشركاء
لا تعني نتائج الاختبارات أن الكميات المعلنة أصبحت متاحة بالفعل للسوق المصرية، إذ يتوقف الإنتاج الفعلي على استكمال أعمال الربط والتشغيل، فضلاً عن قدرة البئر على الحفاظ على معدلات إنتاج مستقرة. وتبقى القيمة الاقتصادية للاكتشاف مرتبطة بحجم الإنتاج الذي يمكن تحقيقه بصورة مستدامة، وتكلفة تنمية البئر، ومدى إمكانية الاستفادة من نتائجها في اكتشاف موارد إضافية بالمنطقة. وتشير المقارنة إلى أن زيادة الإنتاج المحلي تتطلب تراكم إضافات متعددة من الآبار الجديدة وتحسين إنتاجية الحقول القائمة، وليس الاعتماد على اكتشاف منفرد، بما يساعد تدريجياً على دعم الإمدادات المحلية وتقليل الحاجة إلى الاستيراد.



