أصدرت وزارة الطاقة والمعادن في سلطنة عُمان سياسة تحديد مسؤول كفاءة الطاقة في المؤسسات ذات الاستهلاك العالي، في إطار جهود تعزيز كفاءة استخدام الطاقة وترسيخ الممارسات المستدامة لإدارة الموارد، بما يسهم في خفض الاستهلاك والهدر وتحسين الكفاءة التشغيلية، ودعم مستهدفات رؤية عُمان 2040 والتوجه الوطني نحو الحياد الصفري بحلول عام 2050.
أهداف السياسة وتصريحات الوزير
تهدف السياسة إلى تعزيز الإدارة الفاعلة للطاقة في المؤسسات ذات الاستهلاك العالي، عبر تحديد مسؤول مختص بكفاءة الطاقة من الكوادر العُمانية المؤهلة، يتولى متابعة معدلات الاستهلاك وتحليل بياناتها، وتحديد فرص تحسين الكفاءة، والإشراف على تنفيذ الخطط والمبادرات ذات الصلة، وقياس نتائجها، بما يرفع كفاءة الأداء ويخفض التكاليف التشغيلية.
أكد معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي، وزير الطاقة والمعادن، أن رفع كفاءة استخدام الطاقة يمثل أحد المرتكزات الأساسية لتطوير قطاع الطاقة في السلطنة، مشيرًا إلى أن التوسع في إنتاج الكهرباء وتنويع مصادرها يجب أن يتكامل مع الإدارة الفاعلة للاستهلاك، بما يعزز أمن الطاقة ويرفع كفاءة استخدام الموارد ويدعم النمو الاقتصادي بصورة مستدامة.
أوضح معاليه أن السياسة تستهدف ترسيخ إدارة الطاقة ضمن المسؤوليات المؤسسية، من خلال تمكين الكوادر الوطنية المؤهلة من متابعة الاستهلاك وتحليل بياناته وتحديد فرص تحسين الكفاءة، مؤكدًا أن نجاحها يتطلب التزام إدارات المؤسسات المشمولة، ودمج كفاءة الطاقة في خططها التشغيلية وقراراتها الاستثمارية، باعتبارها فرصة لتحسين الأداء وخفض التكاليف وتعزيز القدرة التنافسية.
الأثر الاستراتيجي والخطوات التنفيذية القادمة
أضاف الوزير أن الأثر الاستراتيجي للسياسة يتجاوز ترشيد الاستهلاك إلى تعزيز كفاءة الاقتصاد الوطني، من خلال تقليل الهدر وتعظيم القيمة المتحققة من موارد الطاقة، إلى جانب خفض الانبعاثات الكربونية وتطوير الخبرات الوطنية المتخصصة، مؤكدًا أن تكامل جهود المؤسسات مع السياسات الوطنية للطاقة يمثل مسارًا مهمًّا لتحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040 ودعم التوجه نحو الحياد الصفري بحلول 2050.
من المقرر أن تتولى اللائحة التنظيمية التي سيصدرها مركز عُمان للحياد الصفري تحديد المتطلبات والتفاصيل التنفيذية المرتبطة بتطبيق السياسة، بما يشمل نطاق التطبيق والإجراءات ذات الصلة، وفق الأطر التنظيمية المعتمدة، وتأتي هذه السياسة ضمن جهود الوزارة لتعزيز ثقافة كفاءة الطاقة في مختلف القطاعات وتشجيع المؤسسات على تبني أفضل الممارسات في إدارة الاستهلاك وبناء القدرات الوطنية المتخصصة.



