تقدم النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير البترول والثروة المعدنية، بشأن التراجع المتكرر في مستهدفات إنتاج الغاز الطبيعي، وتأجيل المواعيد المعلنة لتحقيقها دون إعلان تقييم واضح لأسباب عدم تنفيذ الخطط السابقة.
تسلسل تراجع المستهدفات الحكومية
أوضح فؤاد أن الحكومة أعلنت في 13 أغسطس 2025 استهداف الوصول بإنتاج الغاز الطبيعي إلى 6.6 مليار قدم مكعب يومياً بحلول عام 2027، قبل أن تعدل المستهدف في 5 أكتوبر 2026 إلى 5.1 مليار قدم مكعب يومياً خلال العام المالي 2027/2028، ثم تعلن في 22 أكتوبر 2026، خلال منتدى مصر، استهداف إنتاج 5.5 مليار قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030.
اعتبر النائب أن هذا التسلسل يكشف عن فجوة واضحة بين المستهدفات المعلنة سابقاً والخطط الحالية، موضحاً أن مستهدف الإنتاج لعام 2030 يقل بنحو 16.7% عن المستوى الذي كانت الحكومة تستهدف الوصول إليه في عام 2027.
انتقاد الخيارات الحكومية المطروحة
انتقد فؤاد الخيارات الثلاثة التي طرحها رئيس مجلس الوزراء لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، والمتمثلة في: تحميل المواطنين كامل الزيادة في التكلفة، أو تحمل الدولة فارق الأسعار من مواردها أو من خلال الاقتراض، أو خفض الكميات التي يتم شراؤها.
قال فؤاد: "الحكومة تعرض علينا ثلاثة خيارات: المواطن يدفع أكثر، أو الدولة تستدين أكثر، أو الاقتصاد يحصل على طاقة أقل. لكن أين خيار زيادة الإنتاج؟ وأين حساب الحكومة عن المستهدفات التي أعلنتها ولم تتحقق؟".
تأثير تراجع الإنتاج على فاتورة الاستيراد
شدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل على أن ارتفاع أسعار الطاقة في الأسواق العالمية حقيقة لا يمكن تجاهلها، لكنه لا يفسر وحده حجم الضغوط التي تواجه الاقتصاد المصري، مشيراً إلى أن انخفاض الإنتاج المحلي واتساع فجوة الاستيراد يزيدان من تأثر البلاد بالصدمات الخارجية.
أضاف أن ارتفاع الأسعار العالمية يفسر جانباً من زيادة التكلفة، لكنه لا يجيب عن التساؤل الأساسي المتعلق بأسباب اضطرار مصر إلى استيراد هذه الكميات من الغاز الطبيعي، في ظل مستهدفات إنتاج سبق الإعلان عنها ولم تتحقق وفقاً للجداول الزمنية المعلنة.
مطالب طلب الإحاطة
يستهدف طلب الإحاطة إلزام الحكومة بتقديم تسلسل كامل للمستهدفات التي أعلنتها بشأن إنتاج الغاز الطبيعي، وتوضيح أسباب تعديلها، والكشف عن التكلفة الدولارية المترتبة على الانحراف عن الخطط السابقة.
كما يطالب الطلب بالوقوف على مدى واقعية مستهدف إنتاج 5.5 مليار قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030، ومطالبة الحكومة بتقديم خطة إنتاج واضحة تتضمن مستهدفات محددة يمكن قياس مدى تنفيذها ومراجعتها بصورة دورية.
اختتم فؤاد تصريحاته بالتأكيد على ضرورة خضوع السياسات الحكومية للمساءلة، وربط المستهدفات المعلنة بمؤشرات تنفيذ واضحة، قائلاً: "ليس مقبولاً أن تتغير الوعود كل عام، وتتأجل المستهدفات كل عام، ثم تظل الفاتورة مستحقة على المواطن".

