أغلقت المؤشرات الأمريكية الرئيسية تعاملات الجمعة على تباين واضح، إذ تراجع مؤشرا داو جونز الصناعي وستاندرد آند بورز 500 بينما صعد ناسداك المركب هامشيًا، في وقت قفزت فيه أسعار النفط الخام بنسب حادة بفعل تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
أداء المؤشرات الأمريكية
هبط مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.2% ليصل إلى 52,255.1 نقطة، وانخفض ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.4% مسجلًا 7,631.2 نقطة، في حين ارتفع ناسداك المركب بأقل من 0.1% إلى 25,988.3 نقطة. سجلت جميع القطاعات تراجعًا ما عدا قطاعين فقط، هما الطاقة والتكنولوجيا، بينما تصدر قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية قائمة الخاسرين.
قطاع التكنولوجيا يتعافى
جاء صعود ناسداك مدعومًا بتعافٍ في أسهم التكنولوجيا، حيث احتلت 15 سهمًا من أصل أفضل 20 سهمًا أداءً بين الشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية 200 مليار دولار مراكز في هذا القطاع، وفق بيانات فينفيز (Finviz). يأتي هذا التعافي بعد موجة بيع حادة أثارتها خطط شركة ميتا بلاتفورمز (Meta Platforms) لزيادة إنفاقها الرأسمالي 5 مليارات دولار وإصدار فئة جديدة من الأسهم بدون حق تصويت، ما أثار مخاوف بشأن متطلبات رأس المال المرتفعة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
التوترات الجيوسياسية تقفز بالنفط
قفز عقد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) للتسليم الفوري 3.8% ليصل إلى 103.29 دولار للبرميل، وصعد خام برنت القياسي العالمي 3.1% مسجلًا 116.62 دولار للبرميل. عزز هذا الصعود تقارير عن إخلاء أرامكو السعودية مقرها في الظهران قرب البحرين إثر اشتداد المعارك مع الحوثيين المدعومين من إيران، إلى جانب رصد تسرب نفطي من ناقلة قبالة ساحل أم القيوين في الإمارات، وفق وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية، دون تحديد السبب أو الناقلة. أشار ديريك هولت، رئيس اقتصاديات أسواق رأس المال في بنك سكوتيا، إلى أن الهجمات الإيرانية على سفن في مضيق هرمز، وهجمات الحوثيين على السعودية، وتهديدات إيران بالتصعيد، تسهم جميعها في هذا الاتجاه الصعودي.
عوائد السندات وبيانات ثقة المستهلك
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية منتصف الجلسة، حيث صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 3.1 نقطة أساس إلى 4.98%، ولأجل 30 عامًا بمقدار 2.4 نقطة أساس إلى 5.31%، ولأجل عامين بمقدار 5.1 نقطة أساس إلى 4.67%. في غضون ذلك، أظهرت القراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلك من إس آند بي جلوبال (S&P Global) لشهر أكتوبر ارتفاعًا إلى 56.0 من 55.9 في سبتمبر، متجاوزة التوقعات البالغة 55.5، مسجلة أعلى مستوى في 53 شهرًا. أما القراءة النهائية لمؤشر جامعة ميشيغان فاستقرت عند 48.0، أعلى من التقدير الأولي 46.3، لكنها دون مستوى سبتمبر النهائي 48.1، مع توقعات تضخم عند 4.7% للعام المقبل و3.5% للسنوات الخمس القادمة.
المعادن النفيسة تتراجع
على صعيد السلع الأخرى، تراجعت العقود الآجلة للذهب 1.3% إلى 4,008.20 دولار للأوقية، وهبطت الفضة 1.8% إلى 54.02 دولار للأوقية.



