أكد المهندس علاء شليبي، رئيس الإدارة المركزية للمساحة الجيولوجية بالهيئة العامة للثروة المعدنية، أن القطاع التعديني المصري يشهد تحولًا دراماتيكيًا يجذب مليارات الدولارات من الاستثمارات الأجنبية، مستهدفًا رفع مساهمة القطاع إلى 6% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.
ركائز التحول التعديني
حدد شليبي أربع ركائز أساسية للانطلاق نحو الهدف القومي: السلامة الجيولوجية، والرقمنة، وبناء الكوادر البشرية، وتطبيق النظام المالي العالمي. وأوضح أن الهيئة تقوم بدراسات جيوتقنية وجيوفيزيائية دقيقة لحماية البنية التحتية والمستثمرين، تشمل تحليل التربة، وتتبع الفوالق والصدوع، وإدارة مخرات السيول والسدود، وفحص أساسات المدن الجديدة.
العنصر البشري محرك القطاع
شدد رئيس الإدارة المركزية على أن الكوادر العلمية تمثل المحرك الرئيسي، مشيرًا إلى أن كادر المساحة الجيولوجية يضم نخبة من حملة الماجستير والدكتوراه. وتنفذ الهيئة استراتيجية شاملة لتطوير هذه الكوادر عبر بروتوكولات تعاون مع الجامعات المصرية، وتسهيل مهام الباحثين، وتقديم عينات صخرية للمتاحف الجامعية، بجانب كونها المركز الرئيسي للتدريب الصيفي.
برامج تأهيل تقني وبعثات خارجية
تشمل الاستراتيجية ورش عمل متخصصة على أحدث البرامج العالمية مثل ArcGIS Pro وMicromine، والمعايير الدولية لكتابة التقارير الجيولوجية. كما تُوفد بعثات من الجيولوجيين للخارج بالتعاون مع جهات دولية كبرى، بينها بروتوكول مع جامعة مريديث الأسترالية لتأهيل 10 جيولوجيين على أعمال المسح الجوي وتفسير البيانات الجيوفيزيائية.
إصلاحات تشريعية تجذب المستثمرين
أوضح شليبي أن إلغاء نظام "المشاركة في الأرباح 50/50" والتحول للنظام العالمي "الإيجار والإتاوة والضرائب"، إلى جانب تخفيض الإيجارات وتطبيق نظام الشباك الواحد، أزال مخاوف المستثمر الأجنبي ومنحه الشفافية المطلقة. وأسفرت هذه الإجراءات عن مشاركة أكثر من 19 شركة عربية ودولية عملاقة من أستراليا، كندا، الإمارات، والسعودية في المزايدات الحالية.
منافسة على البلوكات التعدينية
تنافست الشركات على أعداد ضخمة من البلوكات؛ إذ قدمت شركات على 19 بلوكًا، وأخرى على 15 و7 بلوكات، مع العلم أن مساحة البلوك الواحد تصل إلى 175 كيلومترًا مربعًا، مما يعكس ضخ استثمارات بمليارات الدولارات.
بيئة استثمارية آمنة وواعدة
وجه شليبي رسالة طمأنة للمستثمرين بأن مصر أصبحت بيئة صالحة وآمنة تمامًا للاستثمار بتعهد من القيادة السياسية والحكومة، مؤكدًا أن تظافر الجهود سينتج منجم سكري جديد واثنين وثلاثة، مما يخلق آلاف فرص العمل للشباب ويغير خريطة الاقتصاد القومي للأفضل.



