تتجه الحكومة إلى تقديم تيسيرات جديدة لأصحاب العدادات الكودية التي جرى تركيبها قبل عام 2024، بهدف تشجيعهم على توفيق أوضاع وحداتهم السكنية والتقدم بطلبات التصالح في مخالفات البناء. وافق مجلس الوزراء على منح مهلة زمنية مدتها 6 أشهر تتضمن تخفيضًا بنسبة 30% من مقابل استهلاك الكهرباء طوال فترة المهلة، بتكلفة تتحملها الدولة تُقدر بنحو 3 مليارات جنيه.
تفاصيل القرار والفئات المستهدفة
أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، منح أصحاب العدادات الكودية التي تم تركيبها قبل عام 2024، ولم يتقدم أصحابها بطلبات للتصالح في مخالفات البناء، مهلة لمدة 6 أشهر لتوفيق أوضاعهم مع تطبيق التخفيض على استهلاك الكهرباء. وبحسب الشروط المعلنة، لا يشمل التخفيض العدادات التي جرى تركيبها خلال عام 2024 أو بعده، كما لا يمكن اعتبار فئات أخرى مستفيدة قبل صدور القواعد التنفيذية التي تحدد نطاق تطبيق القرار بشكل نهائي.
الفرق بين العداد الكودي وتقنين العقار
جاء التوسع في تركيب العدادات الكودية ضمن جهود الدولة لتنظيم استهلاك الكهرباء في الوحدات الموجودة داخل العقارات المخالفة أو غير المقننة، وإدخالها إلى منظومة المحاسبة الرسمية وفقًا لمعدلات الاستهلاك الفعلية بدلًا من نظام الممارسة التقديري. ويحمل العداد الكودي رقمًا خاصًا يُستخدم لتحديد الوحدة ومحاسبتها، مما يساعد شركات التوزيع على متابعة الاستهلاك وتحصيل المستحقات. لكن تركيب العداد الكودي لا يعني في حد ذاته تقنين الوضع القانوني للعقار، ولا يُعد إثباتًا لملكية الوحدة السكنية، إذ تظل إجراءات التصالح وتقنين الأوضاع خاضعة للقوانين والاشتراطات المنظمة.
إجراءات مطلوبة خلال المهلة
يمثل قرار تخفيض استهلاك الكهرباء بنسبة 30% فرصة للفئة المستهدفة لتسوية أوضاعها، لكن الاستفادة من التيسيرات ترتبط باستيفاء الشروط التي أعلنتها الحكومة، وفي مقدمتها أن يكون العداد قد تم تركيبه قبل عام 2024، وألا يكون صاحبه قد تقدم بطلب للتصالح في مخالفات البناء. ومن المنتظر أن توضح الضوابط التنفيذية تفاصيل تطبيق التخفيض وإجراءات الاستفادة منه، لذلك يتعين على أصحاب العدادات المعنية متابعة التعليمات الرسمية وعدم افتراض شمول القرار لأي حالة لا تنطبق عليها الشروط المعلنة.



