وقعت شركة "قطر إنرجي" اتفاقية طويلة الأجل مع شركة "شينيير إنرجي" الأمريكية لشراء 4 ملايين طن سنويًا من الغاز الطبيعي المسال من محطتي تصدير في الولايات المتحدة، تمتد حتى عام 2054، في خطوة استراتيجية لتنويع مصادر الإمداد وسط اضطرابات جيوسياسية.
تفاصيل الاتفاقية
بموجب الاتفاق، ستشتري "قطر إنرجي" مليوني طن سنويًا من محطة "سابين باس" في لويزيانا، ومليوني طن أخرى من محطة "كوربوس كريستي" في تكساس، على أن تبدأ التسليمات في أوائل ثلاثينيات القرن الحالي. ويبقى مليون طن من حصة "سابين باس" مرهونًا بقرار استثماري نهائي لمرحلة توسعية في المحطة.
دوافع استراتيجية
تأتي الصفقة في أعقاب تضرر مجمع "راس لفان" للغاز الطبيعي المسال في قطر جراء الحرب مع إيران، وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، ما ضغط على قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية تجاه عملائها الدوليين. وتهدف الاتفاقية إلى توفير مرونة في إدارة المحفظة العالمية للغاز خلال فترة عدم اليقين الراهنة.
استثمارات قطرية قائمة في الولايات المتحدة
تملك "قطر إنرجي" بالفعل حصة أغلبية في مشروع "غولدن باس" للتصدير في تكساس، بالشراكة مع "إكسون موبيل"، وهو في مرحلة التشغيل التدريجي. وتضيف اتفاقية "شينيير" بعدًا شرائيًا لاستراتيجية الشركة في السوق الأمريكية، مكملةً استثماراتها في البنية التحتية للتصدير.
تحديات وآفاق
لن تكون الإمدادات الأمريكية متاحة قبل أوائل العقد المقبل، مما يبقي "قطر إنرجي" معتمدة على تعافي منشآتها وتحسن ظروف الشحن الإقليمي في السنوات المقبلة. ويعتمد أثر الصفقة المستقبلي على جداول التسليم، وتطور الطلب العالمي على الغاز، وتقدم المشاريع الأمريكية.



