قفزت أسعار النفط لتتجاوز 114 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ مايو الماضي، مدفوعة بتصعيد هجمات الحوثيين على منشآت حيوية في السعودية، بينما تراجع مؤشر إيبكس 35 الإسباني دون حاجز 19 ألف نقطة بعد افتتاح إيجابي.
تصعيد هجمات الحوثيين يرفع أسعار الخام
سجل خام برنت المرجعي في أوروبا 114.4 دولار للبرميل بارتفاع 1.1%، مسجلاً أعلى مستوى في أكثر من خمسة أشهر، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.3% ليصل إلى 100.8 دولار. جاء الارتفاع بعد تأكيد الحوثيين تنفيذ أربع عمليات "عالية المستوى" خلال 48 ساعة استهدفت وزارة الدفاع في الرياض، ومطاري الدمام وأبها الدوليين، ومصنع تكرير ينبع المطل على البحر الأحمر، وهو أحد أكبر المنشآت النفطية السعودية. وأعلن المتحدث العسكري يحيى سريع أن الهجوم على ينبع أسفر عن حريق مباشر، بينما أعلنت التحالف بقيادة الرياض اعتراض طائرتين مسيرتين وصاروخاً.
تأثير على الأسواق الأوروبية وإيبكس 35
افتتح مؤشر إيبكس 35 على ارتفاع 0.36% عند 18,981.5 نقطة، لكنه انقلب هبوطاً ليستقر قرب 18,800 نقطة. تصدر سهم سيلنيكس المكاسب بـ 2.4%، يليه كايكسا بنك 1.8% وريبسول 1.5%، بينما تراجعت تيليفونيكا 1.6% وإندرا 1.1% وأكسيونا 1%. سجلت الأسواق الأوروبية أداءً متبايناً، مع ارتفاع ميلانو 0.3% وتراجع باريس 0.3% ولندن 0.1% وفرانكفورت 0.4%. انخفض اليورو أمام الدولار إلى 1.1211، وهبط عائد السندات الإسبانية لعشر سنوات إلى 4.053%.
سياق جيوسياسي أوسع
تأتي الهجمات ضمن حملة مكثفة للحوثيين رداً على دعم التحالف للعملية الحكومية اليمنية لاستعادة مناطق يسيطر عليها المتمردون منذ أكتوبر. يتزامن ذلك مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران منذ فبراير، وما رافقها من إغلاق مضيق هرمز. اتهم دونالد ترامب طهران برفع أسعار النفط للإضرار بالجمهوريين قبل انتخابات نوفمبر. أظهرت بيانات كبلر عبر بلومبرغ أن تدفقات الخام والمكثفات من الخليج بلغت 24.6 مليون برميل يومياً في الأسبوع المنتهي 18 أكتوبر، غير أن متوسط أكتوبر يظل دون مستويات ما قبل الحرب.



