واصلت العقود الآجلة للنفط الخام صعودها في التعاملات المبكرة اليوم، مسجلة ارتفاعًا يتجاوز 2% لكل من خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت، الذي اقترب من أعلى مستوياته منذ مايو الماضي.
مخاوف الإمدادات تدفع الأسعار للصعود
يأتي استئناف الأسعار لصعودها وسط تزايد المؤشرات على احتمال عودة موجات التصعيد في الشرق الأوسط، ما يهدد بعرقلة إمدادات الخام المتدفقة من الإقليم على نطاق واسع ومتعدد النقاط، وبصورة قد تكون هيكلية. ويعكس التناقض بين مستويات التصدير المرتفعة من الإقليم - التي تجاوزت مستويات ما قبل الحرب - والأسعار المرتفعة للغاية مقارنة بتلك الفترة، مدى تخوف السوق من تجدد الاضطراب في الإمدادات.
السعودية تسجل أعلى صادرات منذ مارس
تمكنت المملكة العربية السعودية من تصدير ما يعادل 4.45 مليون برميل يوميًا في أغسطس، وهو أعلى مستوى منذ مارس، وفق بيانات مبادرة بيانات المنظمات المشتركة (JODI) التي نقلتها رويترز. كما استعادت الصادرات عبر مضيق هرمز قرابة ثلاثة أرباع مستوياتها، غير أن مخاوف تكثيف استهداف الناقلات في المضيق والبنية التحتية للتصدير تمنع السوق من التفاؤل بأرقام التصدير تلك.
تحركات دبلوماسية وعسكرية ترفع احتمالية التصعيد
كانت شرارة الارتفاع المباشر عندما طلبت وزارة الخارجية الأمريكية من بعض دبلوماسييها وعائلاتهم مغادرة المملكة، مع خطط لفعل المثل في دول أخرى في الإقليم، وفق مسؤولين لرويترز. وأعلنت وزارة الطاقة السعودية أن الدفاعات الجوية اعترضت طائرة مسيرة كانت تستهدف حقل "شيبة" النفطي.
تقارير عن خطط لضربات على إيران
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تعدان خططًا لتوجيه ضربات لإيران بعد الانتهاء من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية أوائل نوفمبر المقبل، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة. وناقش وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توجيه ضربات جديدة لإيران عند لقائهما هذا الأسبوع، وقد تشمل الأهداف البنية التحتية للطاقة والمنشآت النووية وترسانات الصواريخ والطائرات المسيرة، مع استبعاد استهداف منشآت النفط والمصافي.
كما أفاد موقع "آكسيوس" نقلا عن مصادر أمريكية بأن طائرات إسرائيلية حلقت بجوار الحدود الإيرانية في خضم تدريبات شملت مقاتلات وطائرات تزويد وقود.
ضغوط على صادرات إيران النفطية
أفادت منصة "كبلر"، التي نقلت عنها "وول ستريت جورنال"، بأن المخزونات العائمة من النفط الخام الإيراني في آسيا قد نضبت منذ منتصف الشهر الجاري بسبب الحصار البحري الأمريكي، وأن آخر مستحقات إيران لقاء الشحنات السابقة ستكون خلال شهرين، وقد تمثل آخر ما تستطيع تحصيله من هذا المصدر.
وكانت إيران قد هددت سابقًا بقطع صادرات النفط من الإقليم في حال توقفت صادراتها، وإذا تزامن ذلك مع تصاعد الحرب واستهداف منشآت الطاقة، فقد تلجأ إيران لتكثيف الضربات ضد المنشآت النفطية في دول الخليج سعيًا لعولمة تكاليف التصعيد.


