كشف فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، عن حزمة تدابير اجتماعية تعتزم الحكومة اعتمادها في مشروع قانون المالية 2027، بكلفة إجمالية تناهز 10 مليارات درهم، تشمل دعم الأرامل والتخفيف من فواتير الكهرباء للأسر محدودة الاستهلاك، إلى جانب الرفع التدريجي لقيمة الدعم الاجتماعي المباشر.
دعم الأرامل بكلفة 7.33 مليار درهم
أوضح لقجع أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب أن عدد الأرامل المستفيدات يناهز 431 ألفاً و334 أرملة، بتكلفة سنوية تصل إلى 7.33 مليار درهم، موزعة على الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (205 آلاف و413 مستفيدة)، والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (44 ألفاً و663)، ونظام المعاشات المدنية (117 ألفاً و353)، ونظام المعاشات العسكرية (63 ألفاً و905).
تخفيف فواتير الكهرباء لـ6 ملايين مشترك
يستهدف الإجراء الأسر التي لا يتجاوز استهلاكها الشهري 100 درهم، ويبلغ عدد المشتركين في هذه الفئة نحو 6 ملايين، بمتوسط استهلاك 56 درهماً شهرياً. وأشار الوزير إلى استبعاد 29% من المساكن لكونها شاغرة أو موسمية أو ثانوية، ليقتصر الدعم على 71% المتبقية، بكلفة سنوية تقدر بـ2.83 مليار درهم. وسيشمل الدعم مشتركي نظام الأداء المسبق عبر رصيد شهري، ومشتركي نظام الفوترة بعد الاستهلاك.
رفع تدريجي للدعم الاجتماعي المباشر إلى 1000 درهم
أعلن لقجع عن توجه لمراجعة الدعم الاجتماعي المباشر الذي تستفيد منه نحو 4 ملايين أسرة بحد أدنى 500 درهم شهرياً، على أن يرتفع إلى 600 درهم في السنة الأولى، ثم يتدرج ليصل إلى 1000 درهم، مع مراعاة تطور التضخم. وشدد على أن الهدف ليس جعل الدعم مورداً دائماً يعوض العمل، بل مساعدة الأسر على تجاوز الصعوبات وتأهيلها للاندماج في الحياة الاقتصادية.
فرضيات اقتصادية قائمة على تقديرات دولية
دافع الوزير عن الفرضيات الاقتصادية المعتمدة، مشيراً إلى اعتماد سعر مرجعي للنفط عند 75 دولاراً للبرميل، ينسجم مع متوسط توقعات مؤسسات دولية (فيتش: 70 دولاراً، وزارة الطاقة الأمريكية: 74 دولاراً، البنك المركزي: 78 دولاراً، الاتحاد الأوروبي: 70 دولاراً). أما غاز البوتان، فتم اعتماد 600 دولار للطن مقابل متوسط سوقي حالي يبلغ 623 دولاراً. وتوقع أن يستقر التضخم عند 1.5%، ونمو الطلب الخارجي الموجه للمغرب عند 2.6%.
إصلاح المنظومة الصحية: المردودية والجودة أولوية
أقر لقجع بأن الإمكانات المالية والبنيات التحتية وحدها لا تكفي، مؤكداً ضرورة تحسين المردودية وجودة الخدمات. وارتفعت نسبة استغلال المناصب المالية في القطاع الصحي من 80% (2018-2020) إلى أكثر من 97%، مع توظيف أكثر من 6875 مهنياً صحياً سنوياً (وفق معطيات 2023 و2025)، بهدف بلوغ 35 مهنياً لكل 10 آلاف نسمة، في أفق 45 مهنياً بحلول 2035 وفق النموذج التنموي الجديد. وأبرز أهمية تفعيل نظام الوظيفة الصحية، وإحداث المجموعات الصحية الترابية، وتمكين المهنيين من جزء من موارد المستشفيات العمومية لتحفيز الأداء.


