شهد الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، فعاليات إطلاق إنتاج أول سيارة كهربائية محليًا من طراز MAGE EV التابعة لعلامة «دونج فينج ميج» الصينية، داخل مصانع شركة النصر لصناعة السيارات، تحت مظلة شركة إس إن أتوموتيف الوكيل المحلي للعلامة التجارية، وبالشراكة مع «مجموعة الصافي»، وبنسبة مكون محلي تصل إلى 45%.
تفاصيل الشراكة والإنتاج
حضر الفعاليات اللواء أ.ح.م محمد عبد الفتاح أبو بكر رئيس الهيئة العربية للتصنيع، والمهندس محمد السعداوي رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للصناعات المعدنية، والمهندس نبيل حماد العضو المنتدب التنفيذي والرئيس التنفيذي لشركة النصر لصناعة السيارات، والمهندس محمد سامي مساعد وزير الصناعة للشؤون الاستراتيجية، والمهندس يحيى عبد الحليم الرئيس التنفيذي لشركة إس إن أتوموتيف، والسيدة نيفين جامع رئيس مجلس إدارة شركة مصر للتأمين.
تصريحات وزير الكهرباء
أكد الدكتور محمود عصمت أن الدعم الدائم من القيادة السياسية لتوطين تكنولوجيا صناعة جميع أنواع المركبات وخاصة السيارات الكهربائية كان الدافع والأساس للوصول إلى هذا اليوم، مشيرًا إلى مراحل تنفيذ مشروعات التطوير وخطة التدريب وتحسين أداء العاملين وزيادة الإنتاج ودعم الصناعة وتوطين التكنولوجيا الحديثة بالشراكة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي. وأضاف أن عودة شركة النصر لصناعة السيارات وتطوير مختلف خطوط الإنتاج والعنابر ومنها خط التجميع وكبائن الدهان واللحام والشابلونات وإنتاج الأتوبيس الصديق للبيئة بنسبة مكون محلي تزيد على 60% وفق أحدث المعايير الأوروبية للانبعاثات، والميني باص، وصولًا إلى السيارة الكهربائية، يأتي لإعادة إحياء الشركة ومواكبة التطور العالمي بالتحول إلى استخدام الطاقة النظيفة بإنتاج المركبات صديقة البيئة، وتماشيًا مع خطة الدولة لتوطين صناعة السيارات. وهنأ العاملين بشركة النصر لصناعة السيارات، مشيدًا بدورهم في إحياء وتشغيل الشركة وامتلاكها لأحدث التكنولوجيات، وإعادة التأهيل وتحديث خطوط الإنتاج وإضافة خطوط إنتاج جديدة لإنتاج المركبات الكهربائية، مشيرًا إلى التوسع في إقامة محطات الشحن الكهربائية والعمل على انتشارها لتشمل جميع أنحاء الجمهورية.
تصريحات وزير الصناعة
وجه المهندس خالد هاشم التهنئة لجميع القائمين على هذا المشروع من شركة النصر للسيارات ومجموعة الصافي، مثمنًا جهود المهندسين والفنيين والعاملين الذين ساهموا في الوصول إلى هذه المرحلة المهمة. وأشار إلى أن شركة النصر للسيارات تعد أحد الصروح العريقة في تاريخ الصناعة المصرية التي ارتبط اسمها على مدار عقود بقدرة مصر على بناء قاعدة وطنية لصناعة السيارات، مؤكدًا أن هذا الإطلاق يكتسب أهمية خاصة كونه امتدادًا لجهود إحياء وتطوير هذا الصرح الصناعي، وتعظيم الاستفادة من أصوله الإنتاجية وخبراته المتراكمة، من خلال عقد شراكات جديدة ومثمرة مع القطاع الخاص والشركات العالمية. وقال الوزير إن إطلاق طراز جديد من السيارات الكهربائية ليس مجرد إضافة للسوق المصرية، بل خطوة رئيسية في مسار أوسع يستهدف تطوير القدرات الصناعية الوطنية، وتوطين تكنولوجيا صناعة السيارات، وتعزيز قدرة مصر على المنافسة في هذه الصناعة المهمة، موضحًا أن وزارة الصناعة تضع قطاع السيارات ضمن الصناعات المستهدفة للاندماج في سلاسل الإمداد العالمية، في إطار رؤيتها لتعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة، وبناء قدرات المستقبل لتكون الصناعة المصرية المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.
خطط التوسع المستقبلية
أكد الوزير أن الهدف خلال المرحلة المقبلة هو البناء على هذه المقومات، وزيادة نسبة المكون المحلي والتوسع في تصنيع مستلزمات الإنتاج وصولًا إلى بناء صناعة سيارات متكاملة تلبي احتياجات السوق المحلي وتتوسع في التصدير إقليميًا ودوليًا، بما يعظم من مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي للتصنيع والتصدير. وأشار إلى أن البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات (AIDP) يقدم حزمة متميزة من الحوافز للمصنعين ترتبط بزيادة القيمة المضافة المحلية، والتوسع في الإنتاج والاستثمارات، والالتزام بالمعايير البيئية، حيث تعمل الوزارة بالتنسيق مع الجهات المعنية على تطوير البرنامج وتعزيز الحوافز الموجهة للصناعات المغذية، بما يشجع الشركات العالمية على الاعتماد على الموردين المحليين ويدعم نقل التكنولوجيا وتعميق الصناعة المحلية. وشدد هاشم على أن قطاع السيارات يشهد تحولًا عالميًا متسارعًا نحو المركبات الكهربائية والتكنولوجيا المتقدمة، بما يفتح مجالات جديدة للتصنيع والاستثمار، ويعيد تشكيل سلاسل الإمداد العالمية، وإن مصر حريصة على مواكبة هذا التحول، والاستفادة من الفرص التي يتيحها لبناء قدرات صناعية جديدة، خاصة في تصنيع مكونات السيارات الكهربائية، وأنظمة البطاريات، والمحركات الكهربائية، والمكونات الإلكترونية المرتبطة بها. وأكد أن هذا المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون المستهدف بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والشركاء الدوليين، حيث يجمع بين القدرات الصناعية الوطنية، واستثمارات وخبرات القطاع الخاص، والتكنولوجيا العالمية. وفي ختام مراسم الإطلاق، تفقد وزير الصناعة خطوط إنتاج السيارة للتعرف على مراحل التصنيع والتكنولوجيات المستخدمة في الإنتاج.



