أجمع خبراء في القطاعين الصناعي والتكنولوجي على أن توفر البنية التحتية للطاقة وجودة إمدادات الكهرباء يمثلان عاملين حاسمين في قرارات الشركات بشأن أماكن الاستثمار، محذرين من أن نقص الطاقة الكافية قد يدفع المشروعات نحو مناطق أخرى.
منتدى يوكاتان يناقش مستقبل الصناعة والطاقة
نُظِّم المنتدى الأول "مستقبل الصناعة: الطاقة والذكاء والقدرة التنافسية" في جامعة مارستا، حيث ناقش المشاركون محاور رئيسية شملت توفر الكهرباء وجودتها، وكفاءة الطاقة، والتكنولوجيا، وتكوين الكوادر البشرية.
أدار الجلسة راؤول مونفورتي غونزاليس، مدير كلية الهندسة، وشارك فيها كارلوس غوموري مارتينيز نائب رئيس كاناسينترا ميريدا، وألفونسو ميزا دياز دي ليون مدير خدمات سيمنز، وجيرمان بونيلا بيرموديز مشغل مكتب باجيو فينتشرز، وأوكتافيو أزكويتا موراليا نائب مدير الإدارة والمالية في الصندوق الائتماني لتوفير الطاقة الكهربائية (فيد).
البنية التحتية للطاقة محرك للاستثمار
أكد بونيلا بيرموديز، المتخصص في جذب الاستثمارات الصناعية، أن يوكاتان تمتلك إمكانات كبيرة، لكن نقص الطاقة الكافية قد يؤدي إلى توجه المشروعات إلى مناطق أخرى، مشددًا على ضرورة إعداد الشباب لتلبية الطلب على المواهب في القطاع.
من جانبه، أوضح أزكويتا موراليا أن كفاءة الطاقة يمكن أن تقلل تكاليف الشركات وتحد من هشاشتها أمام انقطاعات الإمداد، لافتًا إلى أن الصندوق يموّل مشروعات تسدد ذاتيًا من وفورات الطاقة التي تحققها، مما يجنب الشركات تحويل موارد من عملياتها الأساسية.
التكنولوجيا والأتمتة لتحسين الاستهلاك
استعرض ميزا دياز دي ليون دور الأتمتة والذكاء الاصطناعي وأنظمة القياس في التحكم بالاستهلاك واستعادة الطاقة وتجنب الهدر، محذرًا من أن هذه الحلول تتطلب طاقة ذات جودة ومشاريع مصممة جيدًا.
أولويات القطاع الصناعي
حدد غوموري مارتينيز أولويات تتمثل في اليقين والاستقرار في الإمداد، والحاجة إلى محطات فرعية جديدة لنقل الطاقة إلى مراكز الاستهلاك، والوصول إلى الغاز الطبيعي، إضافة إلى مراجعة التكاليف الكهربائية وتأثير الضريبة البيئية عند اللجوء إلى مولدات الطوارئ في فترات الذروة.
أمنيات الخبراء لو مُنحوا "مصباحًا سحريًا"
اختتم المنتدى بسؤال طرحه المُعدّ على المشاركين: لو قُدِّم لكم جنّي يحقق أمنية واحدة في مجال الطاقة والصناعة، ماذا تطلبون؟
طالب ميزا دياز دي ليون بزيادة الوعي الجماعي بمسؤولية ترشيد استهلاك الطاقة المتاحة. ودعا أزكويتا موراليا إلى استغلال الطاقة الموجودة بكفاءة والجرأة على تنفيذ مشروعات طموحة تتحول بالنوايا الحسنة إلى استثمارات مجدية. أما غوموري مارتينيز فتمنى "اليقين" في ثلاثة محاور: كفاءة الخريجين، جودة التكنولوجيا المشتراة، واستقرار الإجراءات التنظيمية للمشروعات. بينما طلب بونيلا بيرموديز أدوات تخلق ظروفًا مواتية للتنمية الصناعية والمجتمعية، وتحسين البنية التحتية للطاقة الصناعية بما ينعكس على القدرة التنافسية.



