يتابع العالم بقلق تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في أعقاب الانتخابات النصفية للكونجرس الأمريكي، وسط تصريحات متباينة للرئيس دونالد ترامب تؤكد سير المحادثات غير المباشرة بشكل جيد، وتلوح في الوقت ذاته بقدرة الجيش الأمريكي على التعامل مع الموقع أو الموقعين النوويين المتبقيين في إيران خلال 10 دقائق من بدء أي حرب.
ترامب: محادثات جيدة وتهديد بضرب مواقع نووية
أكد ترامب أن المحادثات مع طهران تسير بشكل جيد، مشيرًا إلى أن الخيارات العسكرية جاهزة لاستهداف المنشآت النووية الإيرانية بسرعة فائقة. في المقابل، أوضح وزير الخارجية ماركو روبيو أن الرئيس لم يتخذ قرارًا بعد بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران، بينما تتسارع الجهود الدبلوماسية لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات وتجنيب المنطقة مواجهة عسكرية جديدة.
إيران: لا قرار بتغيير العقيدة النووية وتحديث بنك الأهداف
أكد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن بلاده لم تتخذ أي قرار رسمي بتغيير العقيدة النووية، مشيرًا إلى اطلاعه على رسالة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس دون الرد عليها حتى الآن، مع ملاحظة تغير كامل في لهجة الإدارة الأمريكية. من جانبه، وجه المرشد الإيراني علي خامنئي خلال لقائه قادة القوات المسلحة بتحديث بنك الأهداف وجعل الأصول الأمريكية والإسرائيلية في مرمى النيران حال تعرض إيران لأي ضربات، مشددًا على عدم وجود قيود جغرافية للرد ووحدة ساحات جبهة المقاومة.
خيارات التصعيد الأمريكي تستهدف منشأة فوردو
كشف مسؤولون أمريكيون سابقون وخبراء دفاع لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن خيارات التصعيد تتراوح بين حملات بحرية ومحاولات تغيير النظام، مع خطر ردود فعل انتقامية. الخيار الأكثر شمولًا يتضمن حملة تستمر أيامًا تستهدف منشأة جبل الفأس (فوردو) النووية، وعمليات اغتيال لقادة الحرس الثوري، وقد تمتد لاستهداف البنية التحتية المدنية كمصافي النفط ومحطات الطاقة. وأشار الخبراء إلى استنفاد مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ اعتراضية حيوية للدفاع ضد الصواريخ والطائرات الإيرانية، وصعوبة إعادة ملئها.
تهديدات الملاحة.. ناقلة قطرية تتعرض لهجوم و144 سفينة تغير مسارها
أعلنت شركة قطر لنقل الغاز تعرض الناقلة "المائدة" لهجوم بأجسام مجهولة أثناء إبحارها في الخليج العربي، مؤكدة سلامة الطاقم وقدرة الناقلة على التحكم بقدراتها. من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تغيير مسارات 144 سفينة تجارية منذ استئناف فرض الحصار البحري على إيران. في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بالعثور على صيادين فقدا إثر ما وصفته بهجوم أمريكي على قاربي صيد قرب جزيرة قشم، بينما يشترط وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الاعتراف بمسار ملاحي جديد بالتنسيق مع سلطنة عُمان.
مسؤولون إيرانيون: الرد سيكون فوريًا وبدون قيود جغرافية
أكد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية علي عبد اللهي أن بلاده سترد على أي اعتداء بقوة هائلة بلا حدود جغرافية امتثالًا لأوامر المرشد، متوعدًا أمريكا وإسرائيل برد يفوق التصور. أضاف أن إيران ترصد تحركات العدو وتحدث أهدافها باستمرار، وتملك مخزونًا جديدًا من أهداف العدو وأصوله. بدوره، شدد رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان إبراهيم عزيزي على أن الرد على أي تهديد سيكون فوريًا وبحزم أكبر، دون التقيد بقيود جغرافية أو بنك أهداف. وأكد النائب الأول لرئيس مجلس الشورى علي نيكزاد أن إيران لا تعتزم التفاوض بشأن الملف النووي تحت أي ضغط، بينما دعا عضو مجلس الخبراء آية الله محسن أراكي إلى إعادة النظر في عضوية إيران بمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.



