تستعد تركيا لاستضافة الدورة الحادية والثلاثين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP31) في مدينة أنطاليا خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر المقبل، وسط توقعات بوصول نحو 1.5 مليون زائر ومشاركة 85 من رؤساء الدول والحكومات.
تحضيرات واسعة النطاق ومناطق مخصصة
أعلن وزير البيئة والتحضر وتغير المناخ التركي مراد كوروم أن مساحة المؤتمر تبلغ حوالي 1.1 مليون متر مربع، مقسمة إلى منطقتين رئيسيتين: "المنطقة الزرقاء" بمساحة 527 ألف متر مربع للمفاوضات الرسمية للأمم المتحدة، و"المنطقة الخضراء" بمساحة 582 ألف متر مربع للفعاليات العلمية والتكنولوجية والفنية وريادة الأعمال والمجتمع المدني. وأكد استكمال التحضيرات الشاملة التي تشمل النقل والأمن وقاعات الاجتماعات والبنية التحتية الإعلامية.
ستة أهداف مناخية عالمية لعام 2035
كشف كوروم عن ستة أهداف تنفيذية عالمية مستهدفة لعام 2035 ضمن أجندة عمل رئاسة COP31، وتشمل: رفع حصة الكهرباء في الاستهلاك النهائي للطاقة عالمياً إلى 35%، وخفض معدل زيادة النفايات العالمية إلى النصف، وتقليل كثافة استهلاك الطاقة في المباني بنسبة 25%، ورفع معدل إعادة الاستخدام في قطاعي الإنتاج والتصنيع إلى 15%، وتعزيز التوعية بالزراعة والمناخ، وتوسيع نطاق "جسر تنفيذ المناخ".
شراكات استراتيجية وبرامج جانبية
أشار الوزير إلى تعاون مع منظمات دولية أبرزها وكالة الطاقة الدولية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) والوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وسيشهد المؤتمر إقامة "متحف صفر نفايات" وورش عمل للشباب، ومعارض فنية لـ190 فناناً، وبرامج للغازروميا المستدامة والتراث الثقافي، إلى جانب منطقة للشركات الناشئة في تقنيات المناخ.
بنية تحتية إعلامية وتطوعية ضخمة
تجهز تركيا مركزاً إعلامياً يستوعب نحو 4 آلاف إعلامي، مع أكثر من 500 مساحة عمل و40 نقطة بث مباشر، وقد اعتمد حوالي 3 آلاف صحفي. كما تلقت اللجنة المنظمة نحو 45 ألف طلب تطوع للمشاركة في فعاليات المؤتمر.
خبرة إعادة الإعمار بعد الزلزال
سيعرض المؤتمر تجربة تركيا في بناء مدن مقاومة للكوارث، مستندة إلى إعادة إعمار 11 محافظة متضررة من الزلزال باستثمارات تجاوزت 100 مليار دولار، وإنتاج 550 وحدة سكنية يومياً، في إنجاز وصفه الوزير بأنه "سيُسجل في التاريخ".

