بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

السلامة البيئية

تغير المناخ يهدد الصحة النفسية

تغير المناخ يهدد الصحة النفسية
السلامة البيئية · ١٠:٣٦:٠٧ - الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦

لا تقتصر آثار تغير المناخ على الأضرار المادية الناجمة عن الكوارث الطبيعية، بل تمتد لتشمل تأثيرات أقل وضوحاً على الصحة النفسية للأفراد، حيث بات القلق المناخي ظاهرة تستدعي الانتباه العلمي والمجتمعي.

أحداث مناخية متطرفة في تشيلي

شهدت تشيلي خلال شهر أكتوبر سلسلة من الأحداث المناخية المتطرفة، شملت تساقط البرد والفيضانات في سانتياغو، وعاصفة بردية شديدة في تالكا، وإعصاراً ضرب بلدية ريكينوا. وتذكر هذه الأحداث بأن ظواهر كانت تُعتبر بعيدة يمكن أن تحدث أقرب مما نتخيل.

قلق المناخ وتأثيره النفسي

يؤدي التعرض المستمر لأخبار الكوارث المناخية إلى توليد مخاوف بشأن الحاضر والمستقبل، وتبرز تساؤلات حول سلامة الأسرة وجودة حياة الأجيال القادمة. وتظهر هذه المخاوف أحياناً في صورة صعوبات نوم، ومشاكل تركيز، وتهيج، ومشاعر حزن وعجز، وهي استجابات بشرية مفهومة للتهديدات الحقيقية ولا تعني بالضرورة وجود اضطراب نفسي.

أدلة علمية وتحذيرات صحية

حذرت منظمة الصحة العالمية من أن تغير المناخ يفاقم عوامل اجتماعية وبيئية واقتصادية تؤثر في الرفاه النفسي. كما أظهرت مراجعة دولية شملت 35 دراسة وأكثر من 45 ألف مشارك وجود ارتباطات بين القلق المرتبط بالمناخ ومستويات أعلى من التوتر والقلق والأعراض الاكتئابية، ورغم أن هذه الارتباطات لا تثبت علاقة سببية مباشرة، إلا أنها تؤكد أن الظاهرة تستحق الاهتمام.

التعامل مع القلق المناخي

يتمثل التحدي في عدم إضفاء الطابع المرضي على كل مخاوف، بل في الاعتراف بها ومعالجتها بشكل مناسب. إن الإنصات، وتأكيد المشاعر، وتعزيز مساحات الحوار قد يكون بنفس أهمية إعداد المجتمعات لحالات الطوارئ المستقبلية. وإذا أصبح القلق مستمراً وبدأ يؤثر في النوم أو العلاقات أو الأنشطة اليومية، فقد يكون طلب الدعم المهني إجراءً ضرورياً. إن العناية بالصحة النفسية تعني أيضاً تعزيز الظروف الاجتماعية والمجتمعية التي تتيح مواجهة عدم اليقين بأمان ومعلومات وأمل، وهي مهمة جماعية لا تقل أهمية عن الاستعداد للآثار المادية لتغير المناخ.

شارك الخبر: