تعرضت المحطة الرئيسية لتوليد الكهرباء في مدينة شندي بولاية نهر النيل شمالي السودان لهجوم بطائرات مسيرة انتحارية، ما أدى إلى اندلاع حريق ضخم وخروج المحطة عن الخدمة بالكامل، وغرق المدينة في ظلام دامس. وأفادت مصادر محلية وصحفية سودانية بسماع دوي انفجارات عنيفة في محيط المحطة، بينما حاولت أنظمة الدفاع الجوي التابعة للجيش التصدي للطائرات المهاجمة.
تصعيد في استهداف البنية التحتية للطاقة
يأتي هذا الهجوم ضمن موجة تصعيد واضحة من قبل قوات الدعم السريع لاستهداف البنية التحتية للطاقة في السودان. وخلال الفترة من 20 إلى 27 أكتوبر، استهدفت هجمات بطائرات مسيرة 7 محطات كهرباء في 5 ولايات مختلفة، ما وضع الشبكة القومية للكهرباء على حافة الانهيار التام.
محطات متضررة في عدة ولايات
شملت المحطات المستهدفة محطتي تندلتي والمشكر في ولاية النيل الأبيض، ومحطتي الحواتة والفاو في ولاية القضارف، ومحطة الجنييد في ولاية الجزيرة، ومحطة سنجة في ولاية سنار، وأخيرًا محطة المرحيات الاستراتيجية شمال أم درمان.
اتهامات رسمية وانهيار جزئي للشبكة
حمل البيان الرسمي لشركة توزيع الكهرباء السودانية قوات الدعم السريع المسؤولية المباشرة عن هذه الهجمات، مؤكدًا تعرض عدد كبير من مراكز المحولات لأضرار بالغة، وخروج الشبكة الجنوبية الشرقية عن الخدمة تمامًا. وأدت الانقطاعات إلى شلل الحياة اليومية في ولايات سنار، والقضارف، والنيل الأبيض، والجزيرة.
تفاقم الأزمة الإنسانية
منذ أبريل 2023، أسفر الصراع الدائر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون مدني. وفي ظل أزمة إنسانية متفاقمة ونقص حاد في الخدمات الأساسية، بات استهداف منشآت الطاقة يهدد بتعميق معاناة السكان وقطع شريان الحياة عن ملايين المدنيين.



