أعلن البرلمان الأوروبي عن إرسال وفد مكون من 15 عضوًا للمشاركة في محادثات المناخ المقبلة التي تستضيفها مدينة أنطاليا التركية خلال الفترة من 16 إلى 20 نوفمبر الجاري. يترأس الوفد النائبة ليديا بيريرا، عضوة مجموعة الحزب الشعبي الأوروبي من البرتغال.
أولويات البرلمان للمفاوضات
وضع البرلمان أولويات واضحة قبل انطلاق المحادثات، داعيًا القادة السياسيين إلى تسريع الخروج العالمي من الوقود الأحفوري، وزيادة تمويل المناخ بشكل عاجل وجعله أكثر عدلًا للدول الضعيفة، والوفاء بتعهدات التكيف والخسائر والأضرار.
تفويض تفاوضي لـ COP31
اعتمد البرلمان للتو تفويضه التفاوضي لمحادثات COP31، مطالبًا بـ "عمل مناخي أسرع بشأن الوقود الأحفوري والتمويل والدول الضعيفة". ومن المتوقع أن تركز محادثات الأمم المتحدة للمناخ في الفترة 9-20 نوفمبر على تعزيز التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري، وإطلاق التقييم العالمي القادم، وتفعيل هدف تمويل المناخ المتفق عليه في COP29.
تحذيرات من ارتفاع الانبعاثات
أشار النواب إلى عام 2025 كأحد أكثر الأعوام حرارةً على الإطلاق، وإلى أوروبا كأسرع القارات احترارًا، مجادلين بأن الاتحاد الأوروبي لا يستطيع تحمل إبطاء عمله المناخي. وقال النواب إن الاتحاد لا يزال على المسار الصحيح لخفض الانبعاثات بنسبة 54% بحلول 2030 مقارنة بمستويات 1990، إذا نفذت الدول الأعضاء خططها الحالية.
غير أن النواب نبهوا إلى أن أرقام يوروستات الأولية تظهر ارتفاع الانفعالات بنسبة 1% بين 2024 و2025، مطالبين الدول الأعضاء والمفوضية بسد هذه الفجوة، مع التشديد على مواءمة جميع سياسات الاتحاد مع اتفاقية باريس.
مطالب بإنهاء دعم الوقود الأحفوري
حث القرار جميع الأطراف على تعزيز خارطة الطريق للانتقال بعيدًا عن الوقود الأحفوري كما اتُفق في COP30. ودعا النواب الاتحاد الأوروبي إلى لعب "دور قيادي" في المفاوضات نحو معاهدة عدم انتشار الوقود الأحفوري، ووضع خطط محددة زمنيًا لإلغاء دعم وإنتاج الوقود الأحفوري تدريجيًا.
تمويل المناخ والديون
أكد النواب أن الفجوة بين احتياجات تمويل المناخ وما يُقدم حاليًا كبيرة ومتنامية، ودعوا إلى معالجتها بشكل عاجل. ورغم بقاء الاتحاد ودوله أكبر مقدمي التمويل المناخي العام، طالبوا بزيادة مستمرة في المساهمات، لا سيما عبر المنح والتمويل الميسر للغاية.
كما دعا القرار إلى تخصيص تمويل مناخي لا يفاقم عبء الديون على الدول الضعيفة مناخيًا، مع أولوية للتمويل القائم على المنح وأدوات تخفيف الديون. وطالب النواب بتوسيع نطاق التمويل المتوقع والمتاح لصندوق الاستجابة للخسائر والأضرار، حيث يعيش ما يصل إلى 3.6 مليار شخص في سياقات شديدة التعرض لتغير المناخ.
التحول العادل والوظائف الخضراء
دعا القرار إلى تفعيل سريع لآلية التحول العادل المتفق عليها في COP30، وربط العمل المناخي بتدابير تدعم الوظائف الخضراء وإعادة التأهيل والحوار الاجتماعي.


