أقرّت شركة "أغورن أوبيريتنغ" (Aghorn Operating) العاملة في حوض بيرميان بتكساس بالذنب في تهم جنائية تتعلق بوفاة موظفها جاكوب دين وزوجته ناتالي عام 2019، إثر تعرضهما لغاز كبريتيد الهيدروجين السام داخل محطة ضخ تابعة للشركة. ودفعت الشركة غرامة قدرها مليون دولار، كما حُكم على نائب الرئيس ترينت داي بالسجن خمسة أشهر.
انتهاكات مستمرة رغم الإقرار بالذنب
رغم الإقرار بالذنب والغرامة، تواصل الجهات التنظيمية في تكساس رصد انتهاكات في منشآت الشركة. وثّقت تحقيقات مشتركة بين "ذا إكزامينيشن" و"هيوستن كرونيكل" عام 2024 نمطًا من التسربات المزمنة والممارسات غير الآمنة استمرت لسنوات بعد الحادث المميت. وذكر المدعون الفيدراليون أن تعريض العمال والمتعاقدين والجمهور للخطر كان "طريقة متجذرة في ثقافة الشركة".
شكاوى سكان وتقصير تنظيمي
يشتكي سكان يعيشون بالقرب من منشآت "أغورن" من روائح كريهة تشبه البيض الفاسد، مصحوبة بصداع وغثيان وقيء. سجلت لجنة السكك الحديدية في تكساس (المنظمة لصناعة النفط) ولجنة تكساس للجودة البيئية (TCEQ) تسربات متكررة من رؤوس آبار وخزانات تخزين ومشاعل غير مشتعلة. في كثير من الحالات، اكتفت الجهات التنظيمية بإخطار الشركة بالإصلاح دون فرض عقوبات، وعادت التسربات للظهور بعد أشهر.
مطالبات بتشديد الرقابة والعقوبات
طالب خبراء ومشرعون بتشديد حدود انبعاثات كبريتيد الهيدروجين في الهواء، وزيادة موارد هيئات الرقابة، وفرض عقوبات رادعة على المخالفين المتكررين. وقال النائب الديمقراطي رون رينولدز إن مشروع قانون لتقوية الحد المسموح به للغاز تعثر في اللجنة، فيما تأمل السيناتور جوديث زافيريني في إعادة طرح تشريع يلزم الدولة بدراسة المخاطر الصحية والتوصية بإجراءات. كما أُضيف بند في ميزانية الولاية يلزم لجنة السكك الحديدية برسم خرائط للآبار ذات المستويات العالية من كبريتيد الهيدروجين.
مخاطر صحية لغاز "الحامض"
يُعرف كبريتيد الهيدروجين بـ"الغاز الحامض"، ويتشكل طبيعيًا في بعض التكوينات النفطية، ويمكن أن يتسرب أثناء الإنتاج أو من معدات سيئة الإغلاق. التعرض لمستويات منخفضة يسبب تهيج العينين والجهاز التنفسي، بينما يرتبط التعرض المزمن بمشاكل عصبية مثل الإرهاق وضعف الذاكرة والصداع والدوار. تركيزات عالية يمكن أن تكون قاتلة خلال دقائق.



