بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

الحكومة تدرس تقشفًا جديدًا وتخفض غاز الأسمدة 20%

الحكومة تدرس تقشفًا جديدًا وتخفض غاز الأسمدة 20%
اسواق الطاقة و الغاز · ٠٧:٥٦:١٨ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

وضعت الحكومة خطة جديدة لترشيد الاستهلاك والإنفاق خلال الأشهر المقبلة، في ظل موجة ارتفاعات قوية في أسعار الطاقة عالميًا منذ سبتمبر الماضي، مدفوعة بتداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية واضطراب إمدادات النفط والغاز. وتوقع البنك الدولي في تقريره أواخر أكتوبر ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 23% خلال العام الجاري.

تفاصيل خطة التقشف الحكومية

أعدت وزارتا المالية والتخطيط خطة الترشيد تمهيدًا لعرضها على مجلس الوزراء خلال اجتماع الأسبوع الجاري. تتضمن الخطة دراسة زيادة أسعار الغاز الطبيعي الموجه للمصانع، بجانب خفض إمدادات مصانع الأسمدة بنسبة 20%، وتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية تحسبًا لأي تطورات سلبية.

كما تشمل الخطة مراجعة وخفض مخصصات الدعاية والإعلان، وتقليص نفقات السفر والتنقلات واستهلاك السيارات الحكومية، وتأجيل أو وقف بعض المشروعات والإنشاءات غير الضرورية، مع إعادة توجيه الموارد نحو القطاعات الخدمية الأساسية. وتهدف الإجراءات إلى تقليل فاتورة الإنفاق العام، ومواجهة الارتفاعات المتتالية في تكلفة استيراد الطاقة، وتقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجي، بجانب تسريع برنامج الطروحات الحكومية وتوسيع مشاركة القطاع الخاص.

تأثيرات ارتفاع الأسعار العالمية

تجاوز سعر برميل النفط مستوى 90 دولارًا، بينما حددت تقديرات الموازنة الجديدة سعر البرميل عند 75 دولارًا، ما فرض ضغوطًا إضافية على الموازنة العامة. وخفضت الحكومة مخصصات دعم المواد البترولية خلال العام المالي الجاري إلى نحو 15.8 مليار جنيه، مقابل 75 مليار جنيه في العام المالي السابق.

يمثل سعر صرف الدولار عاملًا إضافيًا في تحديد تكلفة تدبير الخام والمنتجات البترولية المستوردة، إذ ارتفع مؤخرًا لمستوى تاريخي جديد متخطيًا 56 جنيهًا، بينما سجّل في تقديرات موازنة العام المالي الجاري 47 جنيهًا، وسعر تحوطي اعتمدته الهيئة العامة للبترول عند 49 جنيهًا فقط.

تراجع إمدادات الغاز لمصانع الأسمدة

تمتلك إحدى شركات الأسمدة الحكومية ثلاثة مصانع، يعمل اثنان منها بكامل طاقتهما الإنتاجية، بينما يعمل المصنع الثالث بمعدل تشغيل يقل عن 40% بسبب تراجع إمدادات الغاز الطبيعي، الذي يمثل مدخل التشغيل الرئيسي لصناعة الأسمدة. ويرتبط سعر الغاز المورد لمصانع الأسمدة بمعادلة سعرية تأخذ في الاعتبار مستويات الأسعار العالمية لليوريا، التي تتراوح حاليًا بين 400 و500 دولار للطن، ليسجل سعر توريد الغاز نحو 6 دولارات لكل مليون وحدة حرارية.

أعلنت شركتا الصناعات الكيماوية المصرية (كيما) ومصر لإنتاج الأسمدة (موبكو) تراجع إمدادات الغاز الطبيعي بنسبة 20%، ما تسبب في تراجع غالبية أسهم شركات قطاع الأسمدة والكيماويات المقيدة في البورصة خلال تعاملات اليوم. انخفض سهم شركة أبو قير للأسمدة بنسبة 3.76%، وسهم شركة كيما بنسبة 1.92%، وسهم شركة سيدي كرير للبتروكيماويات (سيدبك) بنسبة 0.82%، بينما سجل سهم شركة مصر لصناعة الكيماويات ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.15%.

تداعيات على البورصة والتضخم

توقع المحلل المالي مصطفى أمين، عضو الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، تراجع إنتاج مصانع الأسمدة التي لا تمتلك مخزونًا جيدًا، وبالتالي زيادة أسعار السلع الزراعية وارتفاع معدلات التضخم عن شهر نوفمبر بنسبة 0.25%، نتيجة خفض إمدادات الغاز الطبيعي. وأشار إلى أن مستويات التضخم في مصر لا تزال بعيدة عن المستويات التي قد تشهد معها الأسواق ضغوطًا سعرية حادة، في ظل توافر مخزون من السلع والمنتجات الغذائية.

أكد أمين أن التأثير الأكبر لارتفاع أسعار السلع الزراعية قد يظهر في تكاليف المشروعات والأنشطة الغذائية، التي ستكون الأكثر تعرضًا لضغوط زيادة أسعار مدخلات الإنتاج. وتوقع أن يؤدي ارتفاع الطلب على الغاز خلال موسم الشتاء إلى زيادة الضغوط على أسواق الطاقة، ما قد ينعكس على أسعار الأسمدة، خاصة أن الغاز يمثل مادة خام أساسية في إنتاج الأمونيا واليوريا، وليس مجرد مصدر للطاقة اللازمة لتشغيل المصانع.

شارك الخبر: