طلبت مصر من الموردين تأجيل خمس من أصل 15 شحنة غاز طبيعي مسال كانت مجدولة لشهر نوفمبر حتى عام 2027، في خطوة تعكس ضغوط التكلفة وتراجع الإنتاج المحلي.
تكاليف الاستيراد المتصاعدة
أفاد مسؤول حكومي غير مُسمَّى بأن تكلفة شحنة الغاز المسال الواحدة قفزت بما يصل إلى 100% منذ سبتمبر، متجاوزة 100 مليون دولار. ومنذ يوليو، أرجأت مصر نحو 15 شحنة غاز مسال. وخصصت وزارة البترول 10.1 مليار دولار لواردات الغاز المسال في السنة المالية التي بدأت في أول يوليو، أُنفِق منها 5.8 مليار دولار حتى السادس من أكتوبر، بينما خُصص نحو مليار دولار لشحنات نوفمبر.
لخفض التكاليف، اشترت الهيئة المصرية العامة للبترول ست شحنات من زيت الوقود عالي الكبريت للتسليم في نوفمبر وديسمبر. وارتفعت واردات زيت الوقود منذ أبريل، متجاوزة 640 ألف طن في أكتوبر. كما أبقت "قطر للطاقة" على حالة القوة القاهرة في إمدادات الغاز المسال منذ أبريل، ومددتها حتى نهاية ديسمبر في 28 أكتوبر.
تراجع الإنتاج المحلي
انخفض إنتاج مصر من الغاز الطبيعي إلى 3.63 مليار قدم مكعب يوميًا في أغسطس، ويعزى ذلك إلى استنزاف الحقول القديمة بوتيرة أسرع من دخول آبار جديدة للخدمة. وفي يوليو، تجاوزت واردات الغاز الإنتاج المحلي لأول مرة. وبلغت الواردات في أغسطس 3.44 مليار قدم مكعب يوميًا، منها 2.24 مليار قدم مكعب من الغاز المسال و1.2 مليار قدم مكعب عبر خط أنابيب من إسرائيل.
بدائل وتوجهات مستقبلية
مددت مصر الموعد النهائي للتقدم لـ 14 منطقة استكشاف في الصحراء الغربية وخليج السويس والبحر المتوسط ودلتا النيل وشمال سيناء حتى 14 ديسمبر. وتستهدف البلاد رفع حصة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء إلى 45% بحلول 2028. وقال وزير المالية أحمد كجوك في أكتوبر إن كل جيجاواط من القدرات الشمسية أو الرياح أو النووية الجديدة يمكن أن يوفر نحو 250 مليون دولار من واردات الغاز.



